ربما تدرين يا أحلى الغواني
أنني أعشق سحراً غامضاً في مقلتيكِ
وبأني منذ أبصرتكِ تجتاح كياني
صبوة خرساء لم أفض بها يوماَ إلِيكِ !
ربما تدرين..فالنسوة يفهمنََِ الرجالْ
ولقد يقرأنَ في أعينهم مالا يقال !
إنما لم تعرفي بعدُ بما أججت فيٌا
حين أبديتِ من الفتنة ما كان خفيٌا
فإذا أنت ، وقد أسفرتِ من بعد احتجابْ
كوكب مؤتلق يبرز من خلف سحاب !
آه لو أن أزاهير الشباب
لم تدسها أرجل الدهر العنيفْ
وهو يعدو ساحباً مركبة العمرِ
إلى هاويةالصمت المخيف !...
يا لبؤسي ! كيف ولٌى سحر أيامي وغاب
كهشيم يابس تمضي به ريح الخريف ؟
آه لو أن الزمانْ
لم يدر دولابه الصاخب كالومض بنا
لتكوني أنت في الأوج ، وفي السفح أنا
لرأت عيناكِ فيٌ اليوم مالا تريان
و هفا قلبك ، يا نائية القلب ، إليٌا
و دنا ثغرك مني باحثاًَ عن شفتيٌا !
ويح قلبي ! ما الذي يجنيه من أحلامه
غير السراب ؟؟
غير وجدٍٍ ينزوي خوفاً من النور
و سهدٍ و عذاب ؟ !
كيف أنسى ، وأمانيٌ تحومْ
حول فردوسكِ ، أني أبتغي لمس النجوم
بينمابات جناحي اليومَ
لا يرفعني فوق التراب !