تخطَّ إلى المحتوى

متى ينهد سجنك يا عراق

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

متى ينهدّ سجنُك يا عراقُ ؟

أليس لأهلنا فيك انعتاقُ ؟

إلى كم أنتَ عِِرضٌُ مستباحٌ

ورعبٌ مطبِقٌ ودمٌ يُراقُ ؟

مغانيك الحسانُ غدونَ قفراً

وشعبك َ بات قطعاناً تساقُ !

وغصَّ ثراكَ بالأشلاء حتى

تملَكهُ دوارٌ وإختناقُ !

وجاوزت المظالمُ فيكَ حداً

تضجً ٌ لهوله السْبعُ الطباقُ !

وفيكَ أحبّةٌ تهفو إليهمْ

جوانحُنا ويدميها الفراقُ

تركناهمْ على مضض ٍ وكره ٍ

فذقنا الويلَ بعدهمُ وذاقوا !

تؤرقنا هواجسُنا عليهم ْ

وصبرهُمُ على ما لا يُطاق !

وندري أن حولهُمُ وحوشاً

كواسرَ لا يقيّدها وثاقُ !

وهل تعصى غرائزَها وحوشٌ

اُتيحَ لها على الجوع انطلاقُ؟

إلى كم يا عراقُ وأنت شملٌ

بديدٌ لا يؤلّفه وفاقُ ؟!

وسيفُكَ مغمدٌ رغم التحدّي

وما للسيف إن صَدِىء امتشاقُ ؟

يعربد فيك أوغادٌ لئامٌ

لهم في حَلبة العار إستباقُ...

رمَوا بك في الجحيم ولم يبالوا

وغاصوا في الحضيض وما أفاقوا !

لهمْ من طيّباتك ما أرادوا

وحظّك أنت جوعٌ وإنسحاقُ !

وليس بعاصم ٍ لك من أذاهمْ

سكوتٌ أو تغاض ٍ أو نفاق ُ

فهم لا يعبأون إذا اعتراهمْ

سعارُ القتل أي َّ دم ٍ أراقوا !

وهمْ يستمرئون دم الضحايا

ولا يحلو سواه لهم مذاقُ !

حنانَك يا عراقُ فقد تعبنا

وجلَ الخطبُ واشتدّ الخناق ُ

ونادى كلّ ُ مغترب ٍ طريد ٍ

يخامرهُ لدجلتك َ اشتياق ...

وكلّ أب ٍ لأطفال ٍ جياع ٍ :

أما استنفذتَ صبركَ يا عراق ُ ؟!