متى ينهدّ سجنُك يا عراقُ ؟
أليس لأهلنا فيك انعتاقُ ؟
إلى كم أنتَ عِِرضٌُ مستباحٌ
ورعبٌ مطبِقٌ ودمٌ يُراقُ ؟
مغانيك الحسانُ غدونَ قفراً
وشعبك َ بات قطعاناً تساقُ !
وغصَّ ثراكَ بالأشلاء حتى
تملَكهُ دوارٌ وإختناقُ !
وجاوزت المظالمُ فيكَ حداً
تضجً ٌ لهوله السْبعُ الطباقُ !
وفيكَ أحبّةٌ تهفو إليهمْ
جوانحُنا ويدميها الفراقُ
تركناهمْ على مضض ٍ وكره ٍ
فذقنا الويلَ بعدهمُ وذاقوا !
تؤرقنا هواجسُنا عليهم ْ
وصبرهُمُ على ما لا يُطاق !
وندري أن حولهُمُ وحوشاً
كواسرَ لا يقيّدها وثاقُ !
وهل تعصى غرائزَها وحوشٌ
اُتيحَ لها على الجوع انطلاقُ؟
إلى كم يا عراقُ وأنت شملٌ
بديدٌ لا يؤلّفه وفاقُ ؟!
وسيفُكَ مغمدٌ رغم التحدّي
وما للسيف إن صَدِىء امتشاقُ ؟
يعربد فيك أوغادٌ لئامٌ
لهم في حَلبة العار إستباقُ...
رمَوا بك في الجحيم ولم يبالوا
وغاصوا في الحضيض وما أفاقوا !
لهمْ من طيّباتك ما أرادوا
وحظّك أنت جوعٌ وإنسحاقُ !
وليس بعاصم ٍ لك من أذاهمْ
سكوتٌ أو تغاض ٍ أو نفاق ُ
فهم لا يعبأون إذا اعتراهمْ
سعارُ القتل أي َّ دم ٍ أراقوا !
وهمْ يستمرئون دم الضحايا
ولا يحلو سواه لهم مذاقُ !
حنانَك يا عراقُ فقد تعبنا
وجلَ الخطبُ واشتدّ الخناق ُ
ونادى كلّ ُ مغترب ٍ طريد ٍ
يخامرهُ لدجلتك َ اشتياق ...
وكلّ أب ٍ لأطفال ٍ جياع ٍ :
أما استنفذتَ صبركَ يا عراق ُ ؟!