عاودَ القلبَ لاعجٌ وَوِجَادُ
وأجدَّ الحنينَ هذا البعادُ
كيفَ صبري عمّنْ تذكُّرُها حملٌ
ثقيلٌ للقلبِ منهُ كدادُ
ليتَ يومي عندَ المليحةِ عامٌ
لا أبالي من غادروا أو عادوا
جَلَبتْ سُقمَنا سقيمةُ جفنٍ
يتلهّى بي غصنُها الميّادُ
وكثيبٌ أجلُّ من أُحُدٍ رابٍ
لِيَغوَى صَبٌّ وعزَّ الرقادُ
بَرَدٌ أم تراهُ لؤلؤ بحرٍ؟
أم تبسَّمتِ كي يطيرَ الفؤادُ؟
أم محيًّا إذا تبدّى سناهُ
فهْوَ لا كذبَ كوكبٌ وقّادُ
خُلقتْ فتنةً فبينَ عيوني
وفؤادي ملامةٌ وفسادُ
حسنُها يجمعُ الذين تمادوا
في خصامٍ فتنتهي الأحقادُ
أو إذا شاءَ يشطرُ النّاسَ حسنًا
فترى تجحدُ الأبَ الأولادُ
إنّ في ضمّها النعيمَ أفانينَ
فتُشفى وتبردُ الأكبادُ