حننتَ إليها فالدموعُ ذوارفُ
فما مثلُها لو ذُكّرَ القلبُ شاعفُ
كأنّ محيّاها غمائمُ بهجةٍ
تبشرنا أن يُسعدَ القلبَ واكفُ
تغرّبَتُ من وَجدٍ بها وتعلّقٍ
فعمريَ في حبِّ المليحةِ واقفُ
لكم جمعتْنا في الوصالِ مرابعٌ
وكم رعتِ الشوقَ اللطيفَ مصائفُ
أعيدي لنا عهدًا محونا بهِ الأسى
فقد جدَّ حُزني الآنَ فهْو مضاعفُ
فلم ينقضِ الحبُّ التليدُ بمهجتي
كأنِّي بِهِ حُبٌّ جديدٌ وطارفُ
أحنُّ إلى ذاكَ التلاصقِ سدفةً
ولا مُنكِرٌ ذاكَ العناقَ وعارفُ
نطيل التناجي نُودعُ القلبَ سرَّنا
توافقنا أقدارُنا لا تُخالفُ
إلى أنْ قضى الله الفراقَ فدمعُنا
يسحُّ وهل يقوى التفرّقَ آلفُ؟
الا فاذكري يومي لديكِ وإن عدت
عليهِ الليالي ما لحبّكِ صارفُ
وظلّي بظلِّ النخلِ نخلِ ودادِنا
نجدّدُ عهدَ الحبِّ أو نتعارفُ