ما للغريب منكسَ الراسِ
أسوانَ لا يعلو له صوتُ
قرعًا من الأشباح، والناس
يسعى إليه اليأس والموت
متماسكٌ لكن على وجلٍ
يتوقع الشر، الذي يُردِي
بطلٌ وأعظِمْ فيه من بطلٍ
خذلَتْهُ آلافٌ من الأيدي
فإذا نظرتَ حسبْتَهُ شبحًا
يسري بلا وعيٍ ولا روحِ
ولربما ألفيته مرحًا
وبقلبه أنّاتُ مجروح
ولربما ثارت لواعجُهُ
فبكى ولا خلٌّ يواسيهِ
من ذا يهدّئه ويثلجه
إلا بقايا مأملٍ فيه
نزقٌ طموحٌ جُنَّ بالمجد
فسعى ليبلغه وما نالا
لو كان يُجْزَى كل مجتهدٍ
لعلا على الأفلاك أجيالا
في غرفةٍ قفراءَ موحشةٍ
يقضي حياةً كلُّها ضَجَرُ
حتى إذا وافت قطيطته
هَلَّتْ عليه كأنها بشر
خرساء بادلها عواطفها
فغدت تبادله عواطفَهُ
إلْفَانِ قد ضاقَا ببؤسهما
فأراد كلٌّ أن يخفِّفَه
خرساء لا تدري عبارته
لكنه دومًا يحيِّيها
بذل الطعام لها برمّته
حتى تردَّ الخبزَ عن فيها
ماذا يقول الناس عن قطِّي؟
أيقال إلفٌ جاحدٌ ناسِ؟
لو شاهدوا قِطِّي يصاحبني
هانت عليهم صحبةُ الناس