تخطَّ إلى المحتوى

أرأيت هذا آخر الود

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أرأيت هذا آخر الودِّ

هذي نهاية حبها عندي

إني أباعدها وقد قربتْ

مني، وأرغمها على البعد

وأصدُّها عني وما رضيتْ

أو طاوعت بالهجر ، والصَّد

ألقيتُها عن منزلي فهَوَتْ

تهفو كحوّاءٍ إلى الخلد

صعبتْ عليها فُرقتي فمضت

تتسلّق الجدران بالجهد

أمريضةٌ وأنا أعذّبها؟

أم أنني أخشى على ولدي

قالُوا افْتَدِ قلتُ افتديتُ بها

والله يعلم قدر من يفدي

يا ربُّ ماذا ضرَّ لوبقيت؟

يا رُبَّ مُعدْيةٍ ولا تُعدي

هذا وفاءٌ أمرُه عجبٌ

القطُّ أوفَى الناسِ بالعهد

لم تبتعد عني وتتركني

حتى ولا في صِحَّتي وحدي

فإذا رأيت الموت أجربها

أخليْتُ منْها الدارَ بالقصد

وأنا الذي كانت تؤانسه

قطٌّ وتدْفِئه من البرد

لمّا عدمت النفع من أهلي

وبقيتُ مثلَ المفرد الفرد

وانفضَّ من حولي أماثلتي

واستوحشت روحي لمن يهدي

واستيأست روحي فشاركني

قِطِّي حياةً بدَّدَت سعدي

فإذا رأيت الداء أجربها

أخليت منها الدار بالقصد

أمريضةٌ وأنا أعذبها؟

أم أنني أخشى على ولدي؟

اخلع قناعك إنها حججٌ

أنت الذي من دائه يُرْدي