بعد أن خطف القط طعامه، وجرح يده بأظفاره
أأصبحتَ إنسانا عقوقًا؟ إذا رأى
من الخير شيئًا زاد في السوء واجترا
يعوّده الإحسانُ كلَّ إساءةٍ
كأنَّ من الإحسان ما يفسد الورى
حملتُكَ في كفّي بشوشًا، ملاطفًا
وبي من هموم النّاس ما يثقل الثرى
وهل لي سوى قطّي أنيسٌ مسامرٌ
أرى فيه حبًا قلَّ في الناس أن يرى؟
يُحَوِّمُ حولي مثل أمي تضمني
ويجري أمامي مثل طفلي إذا جرى
وأخلصتُهُ حبي وحبيَ طاهرٌ
فبودلت حبّاً كان أذكى وأطهرا
ولكن قطّي اليوم قد حال طبعُهُ
فجرَّحني جرحًا بكفي مؤثرا
أذلك ما يقضي الوفاءُ بصاحبي؟
لقد عاشرَ الإنسان فاغترَّ وافترى
ضربتك يا قطّي برغمي وإنني
لأقسو عليك اليوم أن تتغيرا
أجلّك أن تأتي من الناس غدرهم
وتفعل ما يأتون
شرًا ومنكرا