تخطَّ إلى المحتوى

هل يغفر البعد يا حسناء نسياني

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هل يغفر البعدُ يا حسناءُ نسياني؟

وهل يُبيح النوى صَدِّي وهجراني!

ألبستُكِ الخلد ألحانًا منمنمةً

وصُغتُ حسنكِ من دفئي وتحناني

حتى تغنّى بك العشاق ملهِمةً

تغزو القلوب على أنغام ألحاني

ولامسَ اللحنُ أوتارًا مدلَّهةً

في كلِّ قلبٍ لها أحلامُ سكران

وهَدْهَدَ الحسنُ من شابوا وما عشقوا

حتى الغواني سألنَ القاصيَ الداني

وتوَّجَ اسمُكِ دنيا من مفاتنهم

شعرًا يغرِّد في خِدرٍ وفي حان

صبٌّ يردِّدُهُ سكرانَ قافيةٍ

عذراءُ تنشده للمدنف العاني

وكنت أرعى نموَّ الحسن عن كَثَبٍ

وأُغدق الطيب في سرّي وإعلاني

تألَّقَ النجمُ حتى بات يحسده

بدرٌ تكاملَ في أحضان نيسان

وأورقَ الغصن مفتونًا بخضرته

يختال زهوًا على أزهار بستاني

لم أُبْدِعِ الحسنَ كي ينأى ويهجرني

فالحسنُ ملكي، إذا ما شئتُ لبّاني

قد أغرس الغصن في روضٍ وأعشقه!

وأخلُق الحسنَ ألوانًا ليهواني

فإن تجافى فقد أعفو وأمنحه

وإن تمادى فقد يُشقيه حرماني

محضتكِ النصح يا حسناءُ فالتزمي

فالشعرُ مملكتي والحسنُ شيطاني