ألا يا غُرَابَيْ نَخْلَةٍ طَالَ فَرْعُهَا
عَلى النَّخْلِ والتَفَّتْ بِرِيّ عُرُوقُهَا
علَتْ فَوْقَ جَبّارِ الوديِّ فَأصْبَحَتْ
على شَرَفٍ أنْ لَيْسَ شَيءٌ يَرُوقُهَا
تَصِيْحَانِ بالهِجْرَانِ شَطّتْ نَوَاكُمَا
ضُحَيّاً إذا مَا الشَّمْسُ لاحَ شُرَوْقُهَا
ألاَ لَكُمَا فَرْخَانِ في راسِ تَلْفَةٍ
إذا رَامَهَا الرَّاقِي تَطَاوَلَ نِيْقُهَا
بِبينِ سُلَيْمَى صِحْتُمَا إذْ نَعَقْتُمَا
أجِدَّ بِبينٍ مِنْ سُلَيْمَى فَرِيْقُهَا
فَمَا مُزْنَةٌ خَرْفِيّةٌ نَسَمَتْ لَهَا
جَنُوْبٌ ولاحَتْ للعِشَاءِ برُوقُهَا
بِأطْيَبَ مِنْ سَلْمَى مَذَاقاً لو انّها
تُذَاقُ ولكِنْ لَيْسَ شَيءٌ يَذُوقُهَا
فَلَيْتَ جِمَالَ الحَيِّ عَشْتَ تَحَمَّلُوا
بِهَا دُقِّقَتْ أعْضَادُهُنَّ وَسُوقُهَا