وَآخِرُ عَهْدِي بِالرَّبَابِ مَقَالُهَا
لَنَا لَيْلَةَ البَطْحَاءِ وَالدَّمْعُ يَسْجُمُ
طَرِبْتَ وَطَاوَعْتَ الوُشَاةَ وَبَيَّنَتْ
شَمَائِلُ مِنْ وَجْدٍ فَفِيمَ التَجَرُّمُ
هَلُمَّ فَأَخْبِرْنِي بِذَنْبِيَ أَعْتَرِفْ
بِعُتْبَاكَ أَوْ أَعْرِفْ إِذاً كَيْفَ أُصْرَمُ
فَإِنْ كَانَ فِي ذَنْبٍ إِلَيْكَ اجْتَرَمْتُهُ
تَعَمَّدْتُهُ عَمْداً فَنَفْسِيَ أَلْوَمُ
وَإِنْ كَانَ شَيْئٌ قَالَهُ لَكَ كَاشِحٌ
كَمَا شَاءَ يُسْدِيهِ عَلَيَّ وَيُلْحِمُ
فَصَدَّقْتَهُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَرُدَّهُ
وَلَمْ أَمْلِكِ الأَعْدَاءَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا
فَقُلْتُ وَكَانَتْ حُجَّةً وَافَقَتْ بِهَا
مِنَ الحَقِّ عِنْدِي بَعْضَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ
صَدَقْتِ وَمَنْ يَعْلَمْ فَيَكْتُمْ شَهَادَةً
عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَهْوَ أَظْلَمُ
فَأَمَّا الّذِي فِيهِ عُتِبْتُ فَأَنْفُهُ
لِأَنْفِكِ فِي صَرْمِ الخَلَائِقِ أَرْغَمُ
فَعُتْبَاكِ مِنِّي أَنَّنِي غَيْرُ عَائِدٍ
وَأُقْسِمُ بِالرَّحْمَنِ لَا نَتَكَلَّمُ
وَقُلْتُ لَهَا لَوْ يَسْلُكُ النَّاسُ وَادِياً
وَتَنْحِينَ نَحْوَ الشَّرْقِ عَمَّا تَيَمَّمُوا
لَكَلَّفَنِي قَلْبِي أُتَابِعْكِ إِنَّنِي
بِذِكْرَاكِ أُخْرَى الدَّهْرِ صَبٌّ مُتَيَّمُ
أَرَى مَا يَلِي نَجْداً إِذَا مَا حَلَلْتِهِ
جَمِيلاً وَأَهْوَى الغَوْرَ إِنْ تَتَتَهَّمُوا