تخطَّ إلى المحتوى

أقل الملام يا عتيق فإنني

الطويل

١٤ بيت

النسيب

أَقِلِّ المَلَامَ يَا عَتِيقُ فَإِنَّنِي

بِهِنْدٍ طَوَالَ الدَّهْرِ حَرَّانُ هَائِمُ

فَقَضِّ مَلَامِي وَاطْلُبِ الطِبَّ إِنَّنِي

أُسِرُّ جَوىً مِنْ حُبِّهَا فَهْوَ رَازِمُ

فَقَالَ عَلَيْكَ اليَوْمَ أَسْمَاءَ إِنَّهَا

أَطَبُّ بِهَذَا وَالمُبَاطِنُ عَالِمُ

فَقُلْتُ لِأَسْمَاءَ اشْتِكَاءً وَأَخْضَلَتْ

مَسَارِبَ عَيْنَيَّ الدُّمُوعُ السَّوَاجِمُ

أَبِينِي لَنَا كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى الّتِي

نَأَتْ غَرْبَةٌ عَنَّا بِهَا مَا تُلَائِمُ

فَقَالَتْ وَهَزَّتْ رَأْسَهَا لَوْ أَطَعْتَنَا

تَجَنَّبْتَهَا أَيَّامَ قَلْبُكَ سَالِمُ

وَلَكِنْ دَعَتْ لِلحَيْنِ عَيْنٌ مَرِيضَةٌ

فَطَاوَعْتَهَا عَمْداً كَأَنَّكَ حَالِمُ

وَكُنْتَ تَبُوعاً لِلهَوَى مُصْحِباً لَهُ

إِذَا أَعْجَبَتْكَ الآنِسَاتُ النَّوَاعِمُ

تُكَلِّفُ أَفْرَاسَ الصِّبَا تَعَباً لَهُ

وَلَسْتَ تُبَالِي أَنْ تَلُومَ اللَوَائِمُ

وَوَكَّلْتَ أَفْرَاسَ الصِّبَا بِطِلَابِهَا

زَمَاناً فَقَدْ هَانَتْ عَلَيْكَ المَلَاوِمُ

وَعُلِّقْتَهَا أَيَّامَ قَلْبُكَ مُوثَقٌ

لَدَيْهَا فَدَعْهَا الآنَ إِذْ أَنْتَ سَالِمُ

فَقُلْتُ لَهَا أَنِّي سَلِمْتُ وَحُبُّهَا

جَوىً لِبَنَاتِ القَلْبِ يَا أَسْمَ لَازِمُ

فَأَنَّى سُلُوُّ القَلْبِ عَنْهَا وَقَدْ سَبَى

فُؤَادِيَ مِنْهَا ذُو غَدَائِرَ فَاحِمُ

وَجِيدُ غَزَالٍ فَائِقُ الدُّرِّ حَلْيُهُ

وَرَخْصٌ لَطِيفٌ وَاضِحُ اللَوْنِ نَاعِمُ