مِنْ عَاشِقٍ كَلِفِ الفُؤَادِ مُتَيَّمِ
يُهْدِي السَّلَامَ إِلَى المَلِيحَةِ كَلْثَمِ
وَيَبُوحُ بِالسِّرِّ المَصُونِ وَبِالهَوَى
يُدْرِي لِيُعْلِمَهَا بِمَا لَمْ تَعْلَمِ
كَيْ لَا تَشُكَّ عَلَى التَّجَنُّبِ أَنَّهَا
عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ
أَخَذَتْ مِنَ القَلْبِ العَمِيدِ بِقُوَّةٍ
وَمِنَ الوِصَالِ بِمَتْنِ حَبْلٍ مُبْرَمِ
وَتَمَكَّنَتْ فِي النَّفْسِ حَيْثُ تَمَكَّنَتْ
نَفْسُ الحَبِيبِ مِنَ المُحِبِّ المُغْرَمِ
وَلَقَدْ قَرَأْتُ كِتَابَهَا فَفَهِمْتُهُ
لَوْ كَانَ غَيْرَ كِتَابِهَا لَمْ أَفْهَمِ
عَجَمَتْ عَلَيْهِ بِكَفِّهَا وَبَنَانِهَا
مِنْ مَاءِ مُقْلَتِهَا بِغَيْرِ المُعْجَمِ
وَمَشَى الرَّسُولُ بِحَاجَةٍ مَكْتُومَةٍ
لَوْلَا مَلَاحَةُ بَعْضِهَا لَمْ تُكْتَمِ
فِي غَفْلَةٍ مِمَّنْ نُحَاذِرُ قَوْلَهُ
وَسَوَادِ لَيْلٍ ذِي دَوَاجٍ مُظْلِمِ
دِينِي وَدِينُكِ يَا كُلَيْثِمُ وَاحِدٌ
نَرْفُضْ وَقَيْتُكِ دِينَنَا أَوْ نُسْلِمِ