أَبَاكِرَةٌ فِي الظَّاعِنِينَ رَمِيمُ
وَلَمْ يُشْفَ مَتْبُولُ الفُؤَادِ سَقِيمُ
أَمِ اتَّعَدَ الحَيُّ الرَّوَاحَ فَإِنَّنِي
لِكُلِّ الّذِي يَنْوِي الأَمِيرُ وَجُومُ
فَرَاحُوا وَرَاحَتْ وَاسْتَمَرَّتْ كَأَنَّهَا
غَمَامَةُ دَجْنٍ تَنْجَلِي وَتَغِيمُ
مُبَتَّلَةٌ صَفْرَاءُ مَهْضُومَةُ الحَشَا
غَذَاهَا سُرُورٌ دَائِمٌ وَنَعِيمُ
قَدِ اعْتَدَلَتْ فَالنِّصْفُ مِنْ غُصْنِ بَانَةٍ
وَنِصْفٌ كَثِيبٌ لَبَّدَتْهُ سَجُومُ
مُنَعَّمَةٌ أَهْدَى لَهَا الجِيدَ شَادِنٌ
وَأَهْدَتْ لَهَا العَيْنَ القَتُولَ بَغُومُ
تَرَاخَتْ بِهَا دَارٌ وَأَصْبَحَتِ العُدَى
لَدَيْهَا كَمَا شَاؤُوا وَقَالَ نَمُومُ
رَمِيمُ الّتِي قَالَتْ لِجَارَاتِ بَيْتِهَا
ضَمِنْتُ لَكُمْ أَنْ لَا يَزَالَ يَهِيمُ
ضَمِنْتُ لَكُمْ أَنْ لَا يَزَالَ كَأَنَّهُ
لِطَيْفِ خَيَالٍ مِنْ رَمِيمَ غَرِيمُ
وَقَالَتْ لِأَتْرَابٍ لَهَا شَبَهِ الدُّمَى
تَنَكَّبْنَ شَيْئاً وَالدُّمُوعُ سُجُومُ
وَلِلفِتْيَةِ انْحَازُوا قَلِيلاً فَإِنَّهُ
لَنَا فِي أُمُورٍ قَدْ خَلَوْنَ ظَلُومُ
وَقَالَتْ لَهُنَّ ارْبَعْنَ شَيْئاً لَعَلَّنِي
وَإِنْ لَامَنِي فِي مَا ارْتَأَيْتُ مُلِيمُ
فَقَالَتْ نَرَى مُسْتَنْكَراً أَنْ تَزُورَنَا
وَتَشْرِيفُ مَمْشَانَا إِلَيْكَ عَظِيمُ
وَأَنْتَ عَلَيْنَا إِنْ نَأَيْتَ وَإِنْ دَنَتْ
بِكَ الدَّارُ فَاعْلَمْ يَا ابْنَ عَمِّ كَرِيمُ
فَقُلْتُ لَهَا وُدِّي وَتَكْرِمَتِي لَكُمْ
عَلَى كُلِّ مَا أُصْفِيكِ مِنْكِ طُعُومُ
وَلَمْ أَنْسَ مَا قَالَتْ وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَى
بِهَا وَأَمِيرٌ مَا يَزَالُ شَتُومُ
عَشِيَّةَ رُحْنَا مِلْغَمِيمِ وَصُحْبَتِي
تَخُبُّ بِهِمْ عِيسٌ لَهُنَّ رَسِيمُ
فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي انْفُذُوا إِنَّ مَوْعِداً
لَكُمْ مَرَّ وَليَرْبَعْ عَلَيَّ حَكِيمُ