قد أظلمَ الليلُ وأسوَدت جَوانبهُ
وأدبرَ النجمُ وانفضَّتْ كواكِبهُ
والشوقُ ما زال في قلبي يُؤَرِّقني
بَعدَ الأحبَّةِ قُل لي مَن اُعاتِبهُ
ما للحبيبِ جفا من بعدِ رقَّته؟
وشطَّ بالبعدِ بعد الوصلِ قارِبهُ
أصاب قلبي بسهمٍ من كنانتِهِ
كأنَّه الموتُ ترميني عقارِبَهُ
يا للبعادِ فكم أبكى القلوبَ دمًا
وأشعلَ الشوقَ أحزانًا تُحارِبهُ
يا ظالمي بالهوى قد زِدتني تعبًا
والعيشُ بعدك ساءتني تجارِبَهُ
مهلا فديتكَ قد أرهقتَ قافيتي
والحبُّ دونك قد غَصَّت مشاربَهُ
أنت الحبيبُ وإن قد زدتني تعبًا
والقلبُ قلبك لا بل أنتَ صاحِبَهُ