تخطَّ إلى المحتوى

ألشاديان النهر والعصفور

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألشاديان النهرُ والعصفورُ

والروضُ غصنٌ مائسٌ، وغديرُ

إنَّ الحياةَ نعيمُها حريّةٌ

هيهات ينعمُ بالحياة أسير

أنعِمْ بروضتنا وطيب أريجها

قد ضاقَ عن أوصافها التَّعبير

فانظرْ دموعَ الطَلِّ فوق زهورها

فكأنهنَّ اللؤلؤُ المنثور

والسَّروُ مال كأنه ذو لوعةٍ

بالماس، وهو المنتقى المأثور

والظلُّ مدَّ على الحياة رواقَهُ

والنجمُ طَرْفٌ للظلام بصير

وبدا لنا وجهُ الحبيب، فأشرقتْ

دنيا الجمال، وأدبرَ الديجور

والماءُ يجري في الرياضِ جداولاً

ينسابُ في جنباتها، ويسير

والعِينُ ترتعُ والظباءُ أوانسٌ

ترنو فتفتك وهي عِينٌ حُور

من هدْبها زهرُ البنفسج أزرقٌ

فَتحتْ لنا في الأقحوان ثُغور

مَغنايَ لم أتركْكَ عن رَهَبٍ، وإن

كثرَ المخاصمُ لي، وقلَّ نصير

دافعتُ عنكَ، وللمدافعِ لمعةٌ

يرتدُّ عنها الطرفُ وهو حسير

وبذلتُ فيكَ النفسَ في يومٍ به

برقُ الرصاص على الكُماة مَطير

كم هدّمَ الأعداءُ منكَ منازلاً

وانْهارَ - في الأنباء - فيكَ قصور

ما لي وما للخائنين بأمّةٍ

ظلُّ البلاء يسيرُ حيث تسير