تخطَّ إلى المحتوى

هو البين حتى لاسلام ولا رد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هو البينُ حتى لاسلامٌ، ولا ردُّ

ولا نظرةٌ! أفضى بصاحبه الفقدُ

لقد نعبَ الحيّين بالبَيْن بينهم

فساروا، ولا زمّوا جِمالاً، ولا شدّوا

سرى بينهم سيرَ الغمامِ كأنّما

به من سُراه جِنّةٌ، أو له قصْد

فلا عينَ إلا وهْي عينٌ من البكا

ولا خَدَّ إلاّ للدموع به خَدّ

فيا مجدُ حدّثْني بأخبار من مضى

فأنتَ خبيرٌ بالأحاديث يا مجْد

لعل حديث الشَّوقِ يطفئُ لوعتي

من الوجدِ أو يقضي بصاحبه الوجْدُ

هو النارُ في الأحشاءِ تصلى، وإنما

على كبدي ممّا ألذّ به بَرد

لعمرُ المغاني فهي عندي عزيزةٌ

بساكنها، ما شاقني بعدها بُعْد

فكانت وفيها ما ترى عينُ ناظرٍ

وأضحت وما فيها لغير الأسى وقْد

خلاءٌ من الأصحابِ إلاّ عصابةً

حداهم إلى عِرفانها أزلٌ فرد

وقفنا، وسلّمنا، فردّت بألسنٍ

صوامتَ إلا أنها ألسنٌ لُدُّ

فمن مقلتي العَبْرى، ومن لفح زفرتي

لها شررٌ بين الحشا ما له زند

فيا قلبُ صبرًا إن أضرّ بكَ النوى

فكلُّ فراقٍ، أو تلاقٍ له حدّ

فقد يشعب الإلفان أدناهما الهوى

ويلتئم الضدان، أقصاهما الحقد

على هذه تجري الليالي بحكمها

فآونةً قربٌ، وآونةً بعد

وما كنت لولا الحبُّ أخضع للمنى

تسيء، ولكن الفتى للهوى عبد

فعُودي صليبٌ لا يلين لغامزٍ

وقلبيَ سيفٌ لا يفلّ له حدّ

إباءٌ كما شاء الفخار، وصبوةٌ

يذلّ لها في خيسه الأسد الوَرد

وإنا أناس ليس فينا معابةٌ

سوى أن وادينا بحكم الهوى نجد

نلين وإن كنّا أشداء للهوى

ونغضب معْ صوت النفير فنشتدّ