دبَّت حميَّا الشوقِ في قدحِ النوى
فتسعَّرت نيرانُ قلبي بالجوى
وتهاطلتْ سُحبُ الغمامِ بأدمعي
في ذكرِ خلٍّ في جنايتهِ غوى!
قد نالَ منِّي لبَّ قلبي والحشا
وطغى فما ردَّ المظالمَ وارعَوى
والحزنُ نارٌ في الضلوع تخالهُ
متعذبًا متضرجًّا يشكو النوى
ومتى ذكرت الأهل فاضت أدمعي
فوق الخدودِ وخافقي منها اكتوى
للهِ أيَّام الصبابة والغوى
وربوعُ حسنٍ بين منعرج اللوى!
وجداولٍ ضحك الربيعُ لحسنها
وافترَّ ثغرُ الوردِ من بعد الطوى
ومهايعٍ بين البيوت كأنَّها
نقشٌ على قُمص الخرائدِ قد ثوى
ولشجرة الزيتون ألفُ حكايةٍ
تشدو بهنَّ متى يداعِبها الهَوا!
يا لهفَ نفسيَ هل أعد لفنائها
فجَمالُها كلُّ المحاسنِ قد حَوى