أنتَ للناسِ قِبْلَةٌ واصطفافُ
أنتَ للناسِ كعبةٌ وطوافُ
زمزمٌ أنتَ تستقيكَ قلوبٌ
كل ماء سواكَ بعدُ تعافُ
أنتَ صومٌ ومنسكٌ وركاةٌ
أنت فرضٌ يصونهْ الأحنافُ
أنتَ قدسٌ وفيك وحيٌ تسامى
فيكَ سعيٌ وفيك طافَ المطافُ
أنتَ دارٌ لخيرةِ الخلقِ حقّا
قبره بيننا فنعمَ المُضافُ
أنتَ للكلَِ كالمروجِ مِهادٌ
أنتَ للكلَِ كالسماءِ لحافُ
أنتَ للخائفينَ خيرُ ملاذٍ
أنتَ حِصنٌ ليَعْرُبٍ حينَ خافوا
أنتَ للجائعينَ زادٌ وماءٌ
ودواءٌ وخَيمةٌ وعَفافُ
أنتَ لحنٌ يَغيبُ عنهُ نشازٌ
أنتَ شعرٌ يَغيبُ عنهُ الزِّحافُ
أنتَ روحٌ تغيبُ عنها همومٌ
قيلَ للروحِ مأتمٌ وزفافُ
أنتَ في العصْرِ غايةٌ لكمالٍ
وازدهارٌ وقوةٌ واحترافُ
أنتَ نحنُ ونحنُ أنتَ وإنّا
شمسُ مجدٍ يخافها الانكسافُ
لو سألتَ الدهورَ عنهُ لقالت
إنّه جنَّةٌ، وهذا اعترافُ
نحنُ قولٌ وقبَلهُ الفعلُ يأتي
بينما الفعلُ مِنْ دعيٍّ هتافُ
نحنُ في الناسِ مثلُ مُزنٍ وأُسْدٍ
ما نبالي إذا تثاغتْ خِرافُ
نحنُ في الناسِ شامةٌ وكمالٌ
جَدُّنا هاشمٌ وثَمَّ منافُ
نَنشرُ النّورَ في اعتدالٍ ورُشْدٍ
وكذاكمْ كانتْ لنا أسْلافُ
نحمدُ اللهَ كلَّ وقتٍ كثيراً
قادنا الحقُّ واصطفانا ائتلافُ
قام عبدالعزيزِ يبني صُروحاً
شادها العلمُ زانها الإنصافُ
ودعا الناس ذو علومٍ ودينٍ
لحمى البيتِ جاءتِ الأطيافُ
كيْ يعينوهُ في شؤونٍ لحجّ
خِدمةُ البيتِ طاعةٌ واعتكافٌ
بَخِلَ العُرْبُ قبل عجْمٍ بمالٍ
رفضوا المجْد ثم دبّ الخلافُ
فاغتنمناها منحةً لا تُضاهي
فاجْتهدنا وشعُبنا مضيافٌ
نكرمُ الضيفَ رغمَ عُسْرٍ وفقرٍ
نبذل الجهد والحياة كفافُ
تشتكي النوقُ للحياةِ قرانا
نبذلُ المالَ تُنفقُ الآلافُ
ما ادَّخرنا عن الجميعِ جِِدانا
ليسَ في الجُودِ والنّدى إسرافُ
شكرَ الحجُّ والحجيجُ ندانا
نحنُ أهلٌ وغيرنا الأضيافُ
أخرجَ اللهُ في الجزيرةِ كنزا
بلْ كنوزا وجاءتِ الألطافُ
زادنا اللهُ باكتشافٍ لنفطٍ
فوقَ مجْدٍ مكارماً فتضافُ
قبل نفطٍ وقبل غازٍ سَمونا
نحنُ دُرٌّ وغيرنا الأصدافُ
نحنُ أهلٌ لكلِّ مجدٍ تليدٍ
نحنُ للناس قادةٌ أشرافُ