شكواكِ.. يا ذات الحديث القاتلِ
جمرٌ تراقص فوق صمت أناملي
لحديثك المنفيِّ نزفٌ موجعٌ
لحروفه طعم الحريق بداخلي
هي كذبةُ العشق انتهت.. إنِّي أرى
في هدأة التَّغييب وجهَ الفاعلِ
ما عدتِ لي فلكم شكوتكِ طعنةً
وعصرتُ في كفَّيكِ خمر رسائلي
أنتِ الخرافات التي ردَّدتُها
ورويتها متلذِّذاً بالباطلِ
ووقفتُ أستجدي القصيدة قطرةً
واستنزفَ الصمت الثقيل وسائلي
حتى إذا نبَّهتِني من غفوتي
وقتلتِ في عينيَّ وهم تفاؤلي
نُزع القناع.. وضاع ما أوهمتِني
ومضتْ إلى كفِّ السراب قوافلي
هي لفتة المقتولِ مات حنينه
لا تحسبيها لفتةَ المتجاهل
أنا لستُ أنكر مقلتيكِ.. وإنَّما
عبثاً أفكِّر بالحنين الزائلِ
لم يبقَ منَّا غير جرحٍ مُتعَبٍ
حتَّى الكلام هياكل... بهياكلِ
لا تسألي مَن كان أنهى حبَّنا..؟
دُفِن القتيلُ.. وضاع شكل القاتلِ