هاجَ شوقي فعَبرتي في انسكابي
ذكرُ حيٍّ بجنب بئر الذئابِ
تلك أرضٌ بها غَنِيْتُ قديمًا
وهْيَ قِدَما معاهد الأحباب
حبذا كل ربوةٍ من رباها
وأضاها وخيفها والروابي
ذي مغانٍ لنا بها قد غَنِينا
بغوانٍ كواعبٍ أتراب
قد أصبن القلوب منا جميعًا
لهف نفسي على الجميع المصاب
ولكم ذا بها غنَيْنا زمانًا
بفتوٍّ جحاجحٍ أحساب
وشيوخ غَدَوْا رسول المعالي
وغدوا ترجمان كل كتاب
«يَحْيَوِيُّون» قد نَمَاهم عليٌّ
ولهم بالبتول فخْرُ انتساب
نُلْحق الفرعَ بالأصول أصولاً
وبفحْوِ الخطاب حُسْنَ الخطاب
نَرْتعي تارة رياضَ «الأغاني»
و«الأمالي» وذيله والكتاب
ولنا في «قلائد الفتح» فتحٌ
لبيوت شُحِنَّ بالآداب
ولنا في القريض مرُّ اشتغال
ولنا السّبقُ في غريض العباب
ولنا ساحة المعاني مجالٌ
ومجالٌ بساحة الأنساب
في «قريش» و«خزرج» مع «أوس»
و«تميم» و«سعدها» و«الرباب»
وحديث النبي ننجو وننحو
لكتاب المهيمن الوهّاب