تخطَّ إلى المحتوى

يا من لصب يعنيه معاتبه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا مَن لصبٍّ يُعنِّيه مُعاتبُهُ

قد غاب عن حسِّه في الحسْن غائبُهُ

وعاده من هوى الأحباب غائبه

لما نأت عن مغانيه أعاربه

ربعُ بيبرين قد عَفَّاه حاصبه

واستعْجَفَتْ دُورُهُ عمَّنْ يخاطبه

لأْيًا تَبِينُ لعين الصبِّ أرسمه

كما يُثَبِّجُ رقم الرِّقِّ كاتبه

ريحُ الصَّبا لعبت فيه كما لعبت

بالصبر مني على نُسْكٍ ملاعبه

فأوقدَتْ زَفَراتي في الضلوع لَظَىً

وانهلَّ من مَدْمعي في الخدّ ساكبه

لو سال ربع بدمع يستهلّ به

لسال بالدمع من عيني مذانبه

ذكرتُ حَيَّاً به قد كُنْتُ آلَفُه

والدهرُ إذ ذاكُمُ سِلْمٌ نوائبه

أيامَ أمرح في سِرْبِ السُّرور على

حقْفٍ تُدافعنا منه غواربه

نُمْسي ونصبح في روض الصِّبا هَمَلاً

ولا رقيبَ ولا واشٍ نراقبه

فكم رشفتُ به راحًا مُعَتَّقَةً

من ظلم أهْيَفَ مصقولٍ ترائبه

مُخَدْلَجِ الساق ساجي الطرف ساحره

تدبّ في القلب من صدْغٍ عقاربه

يَسْبي العقولَ إذا ما افْتَرَّ عن َشنَبٍ

وماسَ كالغصن وارتجَّتْ حَقائبه

روض الصَّبابات قد صَرّتْ جَنادبه

وأقْشَعت عن روابيه سحائبه

وقد أنيخت بجَعْجاعٍ ركائبه

وقد قسا بعد لينٍ منه جانبه

ما للزمان كثيراتٌ عجائبه

ولا تُرَدّ إلى العُقْبَى نجائبه

يأتي بكل غريب لا كفاءَ له

فلن تَبيدَ ولن تُحْصي غرائبه

ما صَغَّر الأذنَ إلا سمعُها أبدًا

مالم يخضها وشرُّ القول كاذبه

هذا زمانٌ أعاليه أسافلُه

بعدًا لهم وعواليه قواضبه