تخطَّ إلى المحتوى

أطفئت شمسه بطور صباها

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أُطفئِتْ شمسُه بِطَورِ صِباها

وتنَّحَى إلى الأفولِ ضحاها

أتُراها مِنْ بعدِ ما نُسِجَتْ ألْ

وِيةً تحتَها الخُطَا تَتَبَاهى

ضوءُها مسَّهُ الجفافُ نُضُوبًا

فاضْمَحَلَّتْ مِنهُ، فغارَ سناها!

شَوَّهَتْهَا تلكَ الخفافيشُ في عيْ

نِ العصافيرِ فارتَمتْ في دجُاها

كيف فَرَّطتَّ أيُّها الشعبُ في عزْ

زٍ سقَتْه الآباءُ قانيْ دماها

وبَنَتْ مِن عِظامِها جِسرَهُ الضَّخْ

مَ لتُحْيِيْكَ، كيفَ خُنتَ بِنَاها؟!

فَقْدُ أيلُولَ دونَهُ لو علِمتُمْ

في الرَّزَايَا فَقْدُ الصُّدورِ رِئَاها

لو فدَتْهُ البلادُ بالشِّعبِ نِصْفًا

أو بِثُلْثَيْه قلَّ فيه فِدَاها

فَقدُهُ يا شَعبُ افْتِقادُ وُجُودٍ

ووُجُودٌ في اللاوجودِ تماهى

كيفَ آمنتَ بالحياةِ بعيداً

عنه وهْوَ الحياةُ في معناها

أوَ يُغرِي البئيسَ بالقبرِ بؤسٌ؟!

بئْسَ حادي النفوسِ دربًا شقاها

يأْنَفُ الحُرُّ جنّةَ الرِّقِّ مهما

شظَفُ العيشِ في الحياةِ اقتضاها

إنَّ فَقْدَ الإنسانِ فيك وجودا

أرخصَ النفسَ قدرَها واستباها

من يعشْ في فقدِ الكرامةِ دهرًا

سوف ينسى فقدانه إياها

أسخفُ الكذب أن تقول فَراشٌ

اِزدهتها البُومُ بنارِ قِراها

أنتَ شعبٌ لا يَسْتَحِقُّ حياةً

كحَياةِ الإنسانِ بلْ منْفَاها

مرِئَتْ في عيشِ العبيدِ نفوسٌ

فيك فالرقُّ ماؤها وهَوَاهَا

أيها الهاتفون: بالروحِ نفدي..

قبِلَ اللهُ روحكم بافتداها

اقتسمتُم دماءَهُ واحتفلتم

ما أخلَّتْ عهودُكم بوفاها

ولذَبَّاحِيهِ حَمدتُّم صنيعًا

يالَ رِجْلٍ خانتْ خُطاها حِذاها!

هل ستبقى ذكراكَ أيلولُ فينا

مثل ذكرى الحسينِ في كربلاها؟!

غيرَ أنَّ البكاءَ جهراً مدانٌ

لن ينالَ الترخيصَ جهرُ بُكاها

عظَّمَ اللهُ للعصافيرِ أجرًا

قتَلَ الفجرُ شمسَه فنَعَاها

آهِ أيلولُ فيك نرثيْ وجودا

كان حلمًا في يقظةٍ فجفَاها

كان وعيًا في غفلةٍ ليس كسلى

كان ثغرا في بسمةٍ ما وَعاها

مجدُ ذكراك ثورةً يتفيَّا

ذكرُهَا في مماتها مَحْيَاها

ثورةٌ قُدِّسَتْ على كلِّ حرفٍ

ما رآى الفخرُ مثلَها مُذْ رآها

صنَعَتْها مِنَ المُحالِ رجالٌ

لم يَرَ الذُّلُّ لِانْحِنَاهُم جِباها

بَجِّلُوهُم قدراً ولكن توضَّوا

قبل أن تنطقوا بهم أفواها

انهم فتيةٌ تَمَنَّى الثُّريَّا

فخرَ تقبيلِ نعلِهم بشِفاها