هل أخرصَ السيفَ نطقاً ما دهىحَلَبَا
أم ليستِ العُربُ في أيامِنا عَرَبَا
يا مارِداً أَغرَتِ الأعداءَ نومتُه
بأرضِهِ مَغنَماً واستَهوَتِ الغُرَبَا
أشهِر جنونكَ واصدَع بالردى غَضَباً
لاينفعُ الحِلمُ في استِردادِ ما سُلِبَا
لاعقلَ للحُرِّ إن مُسَّت كرامتُه
إن التعقُّلَ في دفعِ الهوانِ غبَا
ولتُرعِدِ الأرضُ بركاناً لغضبتِه
والبحرُ قصفاً وساحاتُ السما شُهُبَا
وليحيَ من حيَّ في عزٍّ وفي شرفٍ
ومن يَمُت كان عندَ اللهِ مُحتَسَبَا
ما عادَ للعقلِ بعدَ اليومِ مُتَّسَعٌ
في وعيِ أوجاعِنا والصبرُ قد نَضَبَا
دماؤنا أثخَنَت صدرَ الوجودِ أسىً
واحمرَّ من لونِها التأريخُ مُكتئِبَا
أيامُنا في حضيضِ الدهرِ..، وا أسَفي
صار الهوانُ لها أُمًّا وصارَ أَبَا
عدوُّ أمتِنَا أحقادُهُ نفثتْ
جنونه في الحمى فاحتل واغتصبا
فلم يدعْ حجراً فيها على حجرٍ
إلا وساوى بها وجهَ الثرى خرِبا
يأيها الماردُ المكبوتُ في دمِنَا
انهض فقد ضاقتِ الدنيا بنا رَحَبَا
اشهرْ جنونَكَ في وجِه العدُوِّ ولا
تستثنِ من رجسِهِ رأساً ولا ذنَبَا
واسكبْ سعيرَك في أحلامِ يقظته
الحمرا وأ غرِقْ بها أيَّامه لهبا
بركانُ غضبتِك الجبارُُ ساعتُه
حانت وآن لها أن تصنعَ العجبَا
استَوفَتِ النِّقمَةُ الكبرى لزفرتِه
جنونُها وارتوات أضغانها غضبا
زلزل برعدته أركان غاسقةِ ال
ظلماء في موطني واجتَثها سببا
اجعل لأيامها السوداء خاتمة
مسودَّةً ومآلا ساء منقلباد
وازرع لأمتك الغرا بمهلِكِه
فجرا الى غدها من غاسقٍ وَقَبَا
بدد برعدِكَ في سمعِ الورى صَمَماً
واصدع ببارقِه جوفَ الدجى حُجُبَا
وعانِقِ الموتَ حُبّاً للحياةِ تَعِش
حُرًّا أبِيّا فمن هابَ الردى انتَكَبَا
لا يُرجِعُ الحقَ إلا غضبةٌ صدقَت
من أجلِهِ وجنونُ يدعمُ الغَضَبَا
وما سواهُ انتزاعاً للحقوقِ هُراً
لا تُهدِرِ الوقتَ في آثارِهِ طَلَبَا
إما الجنونُ الذي تُصغي لرغبتِه
الدنيا ويُنتَزَعُ الحقُ الذي اغتُصِبَا
أوِ الهوانُ الذي يومٌ بِعِيشَتِه
كَأَلفِ موتٍ على ذي عِزَّةٍ وإِبَا