تخطَّ إلى المحتوى

وهذا قريضي ليس فيه تكلف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وهذا قريضي ليس فيه تكلُّفٌ

أجُودُ به كالغيث بالغوث ينهلُّ

وأحبِسهُ عمّن تعطّلَ ذوقُهم

سواءٌ لديهم ساقطُ القولِ والجزل

وماذا يريد الناسُ منّا ولم يكن

لهم بيننا فيما نعالجه دَخْل

ألم يكنِ الإصلاحُ بعضَ شؤونِنا

وليس لهم منا عداءٌ ولا دَخْل

وتلك الخلال الرافعات شواهدٌ

على أنها منّا إلى ودِّهم رُسْل

نرى الحب حفظ المستطيل مقامُه

فنحن لما نرجوه من أمرنا أهل

ألا لا يرومنَّ المحالَ أخو هوًى

لنا جُلُّ أضرابِ المروءاتِ والكلّ

هو المجد يحميه الكرامُ ببأسهم

إذا كثروا جيشٌ وجيشٌ إذا قلّوا

كذلك آباء الإباء ومَن همُ

بما أُورِثوه الأثْلُ يُطلب والنّبل

أيا قومُ ليس الفخرُ إتيانَ منكرٍ

على رأسه ذلٌّ وفي ذيله دَلّ

أيا قومُ ضاع القول فيمن فخارهم

فشارٌ ومن في الخير أفضلهم فَسْل

أيا قومُ قوموا للجميل فإنه

شريفٌ ويأتي العَرْفَ في الناس مَن جلّوا

أتُرهبكم بالسُّخف والقذف زمرةٌ

يدبّرها وغدٌ ويرأسها صِلّ

ومن ظنّ في الإغضاء كلَّ كرامةٍ

فإغضاؤه يأتي بأذياله الثُّكل

ومن لم يعاقِب مستطيلاً وعاتيًا

فوعرٌ عليه في مطالبه السّهل

إذا لم يذُد عن حوضه المرءُ ناهضًا

إلى المجد فالأيام بالهُون تنسلّ

وما الشغلُ إلا للحياة شريفةً

فإن أُهملت لا ينفع الكادحَ الشغل

وفي النفس ما لا نستطيع بيانَه

وفي العقل عن تحريص من كُرّموا عقل

فيا لائمي في الشعر كيف أقوله

وهل هو في غير الذي زانه يغلو