تنادي أشعتها في ضجرٍ
ذُكاءُ وتجمع منها النشَرْ
عجبت لدنيا نهارٌ وليلٌ
عجبتُ عجبتُ لدنيا الغِيَرْ
إلامَ الهيام بهذا الفضاء
وجور الزمان بكنَّ استمرْ
فلا دعةٌ في اتقادٍ برملٍ
تلألأ ذراته كالشررْ
ولا دعةٌ في دوام طوافٍ
طوافَ الصبا في رياض الزهرْ
تجمَّعن في صدريَ المستنير
ودعْنَ البداةَ ودعن الحضرْ
تداعى الأشعةُ من كل صوبٍ
إلى الشمس تبغي لديها قرارا
وصاحت تعذَّر في الغرب نورٌ
ودخانُ المصانع يكسوه قارا
وفي الشرق قلبٌ بصيرٌ ولكن
كعالم غيبٍ بصمتٍ توارى
أنوارَ العوالم لا تهجرينا
إلى نور صدرك آوى الحيارى
شعاعٌ جريءٌ له نظرةٌ
كنظرة حوراء تغزو الضميرْ
ولا يستقر على حالةٍ
ترى زئبقاً في ضياء يمورْ
يقول أضيءُ على الشرق حتى
أرى ذرَّةً كشموسٍ تنيرْ
وأجلو عن الهند هذا الظلام
فأوقظ نوَّامها للنشورْ
ففيها من الشرق آماله
وإقبالها بالدموع مطيرْ
تضيء بها أعين النيّرين
حصاها يلوح كدرٍّ منيرْ
وكم عاش في أرضها غائصٌ
يرى كالضحاضح لجَّ البحورْ
فأعوزَ أعوادها عازفٌ
وكانت تَهيج الجَوى في الصدورْ
ينام البَرَهْمَنُ في سُدَّةٍ
لدى مَوثَن والزمانُ يسيرْ
ومسلمها خِدنُ محرابه
ينوحُ ومن قدرٍ يستجيرْ
فلا يحزنَنْك من الشرق نومٌ
وفي الغرب لا ترهبنَّ الشرورْ
قضت فطرة الله أن تبدلي
بليلِ الظلام صباحَ السفورْ