فكريَ قد أجدَّ كُلَّ سيرِ
وطاف بين حَرَمٍ وديرِ
عدوتُ للطلابِ في البراري
مرتدياً بالنَّقع كالإعصارِ
بغيرِ خضر أطلب المنازل
يحمل رحلي للخيال كاهل
تطلبُ راحاً كأسيَ الحطيمُ
كالصبحِ من شباكه النسيمُ
منطوياً كالموجِ في البحارِ
حيران كالإعصار في الصحاري
عشقكَ فاض بغتة بقلبي
وحلَّ كلَّ عقدة في لبي
عرَّفني الوجود والفناء
وصار ديري حرماً وضَّاء
على حصيدي مرَّ كالبروق
عرَّفني لذاذة الحريق
صُعقت توَّاً وسُلبتُ حسي
فُصلتُ من نفسي مثل العكس
رفعتُ للعرشِ العلي تُربي
بالسرِّ قد أفشيتهُ لقلبي
وبلغتْ سفينتي مُرساها
وفاضَ قبحي رَونَقاً وتاها
عندي حديثُ العشق لا سواه
لا أحملُ الملامَ في بلواه
غنيتُ عن ومضِ العلوم حسبي
خفقي وناري ودموع الحبِّ