وطيفٍ من أميمَ أميمَ زارا
هُدُوَّ الركب أم طرقت جبَارا
تبُيِن على الجبين لنا بهاءً
نضارته تذمُّ لها النُّضارا
وفرعًا ليليًا تجلو فتحجو
محيَّا تحت ليليها نهارا
وبتْنا من رحيق الوصل نجني
ثمارًا لا نودُّ بها ثمارا
ولكن ما زيارتُها إلينا
خيالٌ طاف بالرُّفَقا وطارا
بلى إن الخيال إذا تولى
عن الرفقا فأورثني خسارا
وذكَّرني أُمَيمَ غداةَ تجلو
شَتيتَ النبْت أشنب مستنارا
فلما أن صحا والوصل طيفٌ
وأضحَى الدمع ينحدر انحدارا
وظل الشوق يوربني معنَّى
لها سرًا ويوربني جهارا
ذكرت «الشيخ باب» وذاك خير
وأبقى من أميمَ لنا ادِّكارا