فَقْدُنا الغادةَ الرزان الحَصَانا
خلّف اليوم ترْحةً وهوانا
خلّف الهمَّ للمنبَّأ عنها
والذي قد رأى الفتاة عِيانا
بنت حمزَ الحسناء خير فتاةٍ
سكنتْ «سَيْنَغال» أو «موريتانا»
بنت حمز الدَّرْجَا لَها فأُنيلت
رحَماتِ الإله والرضوانا
فلقد ودعتْ صباحًا وظلت
تتبدَّى تُوحِّد الرحمانا
وغدت في النعيم بين رياض
إن بين الرياض خَوْدًا حَصانا
مَنْ فدتْها لِداتُها كل دهر
مذ تراءت بين اللدات عَوانا
تلك من بالضعيف ترأف قِدْمًا
سيَّما إن يك الضعيفُ مُهانا
فلكم واست الزُّوَارَ احتسابًا
ولكم داوت المريض زمانا
وتراها تقري المَضيف دوامًا
ودوامًا تعلِّم القرآنا
من نمتها إلى النبيِّ خِلال
تتبارى في المجد غرّاً حسانا
أشرف الناس محْتِدًا ونِجارًا
آلُ عَزّوزَ من بني عدنانا
إن عزوز نورهم يتلالا
دررًا يستضا بهنَّ زمانا
ذاك نور النبيِّ لا يتلاشَى
وتراه في آله مستبانا
فبهم نستغيث في كل أمرٍ
ثم ندعو أن يُستَجاب دعانا
وبهم لم أكن مدى الدهر إلا
مستعينًا لكي أكون مُعانا
بشِّرِ الخَوْدَ يا مبشرُ واجعلْ
ما تلاقي مسرةً وأمانا
نوَّر الله في الضريح ثواها
وحباها عفوًا به وحنانا