وَلا يَجْمُل الشِّعْرُ الذي قِيلَ جَيِّدٌ
وَعَيْنُ الذي يَقْرَاهُ حَوْلاءَ تَرمِدُ
إذَا مَا انْطَوَتْ كُرْهاً بِحِقْدٍ سَرِيرَةٌ
فَفِي رَأْيِهَا نَزْغٌ - سَتُبْدِيهِ - حَاقِدُ
سَتَمْضِي بِنَا الأَيَّامُ يَمْتَدُّ نَطْعُهَا
تُرَدِّي مِنَ الأَشْعَارِ مَا لا يُخلَّدُ
وَفُو الدَّهْرِ قَوَّالٌ وَرَاوٍ وَحَافِظٌ
يُرَدِّدُ مَا يُشْجِيهِ مَا خَطَّتِ اليَدُ
تَرَى لِبَلِيغِ الفَهْمِ حَرْفاً مُسَدَّداً
وَيُقْصِرُ فَهْمٌ جَاهِلٌ لا يُسَدِّدُ
وَلا يَسْتَوِي فِي كُلِّ أَمْرٍ وَصَنْعَةٍ
غَرِيرٌ وَفَحْلٌ ذُو تَجَارِبَ سَيِّدُ
وَقَدْ يُحْسِنَ الإِلْقَاءَ مَنْ غَثَّ شِعْرُهُ
وَتَرْفَعُهُ جَهْلاً وَحُمْقاً سَوَاعِدُ
وَقَدْ يَعْتَلِي بِالرِّيحِ رُخْمٌ وَأَصْقُرٌ
وَإِنَّ الَّذِي يَسَّيَّدُ الجَوَّ وَاحِدُ