إن كنتِ حقا تعشقين، تجَملي
ودعي الملامةَ إن لومك قاتلي
وتفردي في العشق مثلَ يمامة
بيضاءَ تهبطُ في المحلّ الأمثلِ
كالرّوحِ تخفقُ في حنايا مهجتي
فتؤججُ الحبّ الذي في داخلي
قلبي إليك مُولَّها وكأنما
رُميتْ حشاشتُه برمشٍ أكحلِ
هذا فؤادي فاستكيني وانعمي
في ظلّه نامي ولا تتململي
وُصدِت مداخله لأجلك منزلا
هيا افتحيها يا أثيرة وانزلي
وبسدرة القلب الرفيف مكانةٌ
فأوي إليها واسكنيها واختلي
أنت التي ملّكتُها قلبي فما
حسناءُ غيرُك تستبيحُ منازلي
فتعمدي من نور وجدي واسلكي
درب السعادة واهنئي وتدللي
معشوقتي هلّا سبرتِ دواخلي
هذي شراييني بدت فتسللي
ولقد خبرتِ محبتي ومشاعري
وعرفتِ من بعد السنين شمائلي
عاينتِ عن قربٍ سجايا عاشقٍ
لم تخفَ عنك أصالتي وخصائلي
وعلمتِ أنك وحدك الحبُّ الذي
أمضيت فيه العمرَ لم يتحولِ
لو أن في الكون الفسيح محبةً
قيست بحبّك فهْي حبةُ خردلِ
أنت الرفيقةُ والحبيبةُ والمنى
والروضُ أنت بهاؤه فتمايلي
أنت التي زينت عمري بالندى
وأنرت صبحي بالضياء لينجلي
ما غرّ صاحبَك الجمال للحظة
الا إليك مآبه فلتعدِلي
لا تعذليني إن نسجتُ قصيدة
فالشّعر محضُ تصورٍ وتأملِ
ولك القصيد مدبجا ومزركشا
أعنيك في كل الشخوص فأجملي
شعري أسير الحب فلتتلطفي
وخذيه عذرا إن أردت تعللي
لست الذي ينسى وصالك والهوى
إن المروة والوفاء فضائلي
أنت الأميرة يا وفاء ولم يزل
منك الوفاء مطوقي ومكبلي
إن عكرتْ صفو الحياة غمامة
من ذا يدوم على البساط المخملِ
أشريكةَ العمرِ الذي يمضي بنا
أنتِ المفازةُ والحياة وموئلي
فدعي الخصام وهل يليق بحُبِّنا
إلا الوصالُ فحققيه وامثلي