شفَّك الوجدُ يا خلِيلا مُعنَّى
مضَّهُ البُعدُ مِن خَليٍّ تجنَّى
مالَ والأيْك إذ يَميل غريدٌ
أطربَ الغصنَ حينها إذ تغنَّى
قد تذكَّرتَ في تثنِّيهِ خِلًّا
أهيفَ القدِّ ساعَ وصلٍ تثَنَّى
وجهه الروضُ خدُّه الوردُ فيه
ثغرُه التوتُ شقَّه البرقُ أسنى
ريقُه الشهدُ يا بروحي رُضابٌ
-يبْردُ الروحَ- مِن مَذوقٍ مُهنَّى
طرفُه الحتفُ ليس منه فِكاكٌ
شكّةُ الرمحِ حين شكَّتْ وأفنى
أغنجٌ أمْلحٌ ملاكٌ كريمٌ
كل حُسنٍ كسَاه يزدادُ فَتْنا
بل وربي تجسَّد الحسنُ فيه
أي قبحٍ عليه يرتدُّ حُسنا