لَكِ قَلْبٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ بَيْرُوتُ
سَاطِعٌ بِالْحَيَاةِ لَيْسَ يَمُوتُ
زَهْرَةُ الدُّنْيَا أَنْتِ والرُّوحُ غُصْنٌ
نَابِضٌ بِالجَمَالِ وَهْوَ يَلُوتُ
أَنْتِ بَدْرٌ أَمْ نَجْمَةٌ فِي سَمَاءٍ
أَمْ ثُرَيَّاتٌ أُفْقُهَا مَبْهُوتُ؟
كُلَّمَا شَعَّتْ فَوْقَكِ الشَّمْسُ أَعْمَتْ
مُقْلَةَ الْحُلْمِ فَالدُّجَى مَوْقُوتُ
وَالأَمَانِي تَدُقُّ فِي كُلِّ بَابٍ
إِنَّمَا دُكَّتْ بِالدَّمَارِ الْبُيُوتُ
يَرْتَمِي فِي ظِلَالِكِ الْمَوْتُ ظُلْماً
إِنَّمَا يَحْيَا فِي رُبَاكِ الثُّبُوتُ
لَا تَلِيقُ الأَحْزَانُ فِي غُصْنِ وَرْدٍ
وَيْحَ أَوْرَاقٍ يَعْتَرِيهَا السُّكُوتُ
أَطْلِقِيهَا طُيُورَكَ الْيَوْمَ لَحْناً
فَالْعَصَافِيرُ صَوْتُهَا مَكْبُوتُ
لَكِ رَبٌّ يَا رَبَّةَ الْحُسْنِ مِدِّي
مِنْ مُحَيَّاكِ صَحْوَةً لَا تَفُوتُ
بَحْرُكِ الأَشْقَى بِالْتِهَامِ نِضَالٍ
وَيَعُومُ الأَبْطَالُ فَالْوَجْدُ حُوتُ
لَكِ نَبْعٌ بَيْنَ الصُّخُورِ يُصَلِّي
حِينَ يُرْوَي دُعَاءُهُ الْمَنْحُوتُ
عِزُّكِ الظَّمْآنُ اعْتَلَاكِ سُمُوّاً
فَلَكِ الأُفْقُ وَالنَّدَى مَلَكُوتُ
فَاسْتَفِيقِي عَلَى جُرُوحِكِ صَبْراً
قَدْ يُدَوِّي بِنَزْفِكِ الْجَبَرُوتُ
أَنْتِ أَنْتِ الَّتِي بِهَا الحُبُّ حُرٌّ
يَا عَرُوساً وَقَلْبُهَا بَيْرُوتُ