تخطَّ إلى المحتوى

أنا جئت الهوينى بعد ظلي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَنَا جِئْتُ الْهُوَيْنَى بَعْدَ ظِلِّي

لأَحْضُنَ فِي الْهَوَى رُوحِي وَكُلِّي

تُسَابِقُنِي إِلَيْكَ الْرُّوحُ شَوْقاً

وَإِذْ بِي فِي عِيُونِكَ كُنْتُ قَبْلِي

غَرِقْتُ بِدَمْعِكَ الْمَسْكُوبِ حُزْناً

فَصَارَ الْدَّمْعُ فِي عَيْنِي يُصَلِّي

تَلاقَيْنَا وَلَكِنْ مَا الْتَقَيْنَا

وَقَدْ كَانَ الْلِّقَاءُ بِدُونِ وَصْلِ

وَرُغْمَ الْبَيْنِ بَانَ الْوَصْلُ نُوراً

كَمَنْ طَالَ الْنُّجُومَ بُدُونِ لَيْلِ

وَحُضْنٌ لَفَّ رُوحَيْنَا بِحُبٍّ

كَحُضْنِ الأُمِّ مَوْثُوراً بِطِفْلِ

فَخُذْ مِنِّي حَنَانَ الأُمِّ قَوْلاً

وَدَعْ لِي حُرْقَةَ الآهَاتِ قَوْلِي

أُنَادِيِنِي هُنَاكَ وَأنْتَ عِنْدِي

تُلَمْلُمُ صَوْتِيَ الْمَهْدُورَ حَوْلِي

إِذَا ضَلَّ الْفِرَاقُ بِنَا سَبِيلاً

فَلا هَدْيٌ لِهِجْرَانٍ بِفِعْلِ

حَمَلْتُكَ فِي فُؤَادِي بَلْ بِنَبْضِي

فَصِرْتَ كَمَنْ يَعِيشُ بِمِثْلِ مِثْلِي

فَلَنْ يَخْتَلَّ فِي الْصَّرْحَيْنِ وَزْنٌ

وَمَا تأْثِيِرُ أَطْنَانٍ بِرِطْلِ!!

وَهَلْ يَهْتَمُّ بِالأَقْمَارِ بَدْرٌ؟

تَرَاءَى دُونَ مِنْظَارٍ بِعَقْلِ!!؟

وَمَا هَمُّ الْطُّيُورِ بِكَسْرِ غُصْنٍ

إِذا كَانَتْ تُرَفْرِفُ فَوْقَ حَقْلِ

لَنَا فِي الأَرْضِ مِيِعَادٌ لِنَلْقَى

تُرَابَ الأَرْضِ يَحْمِلُنَا لِظِلِّ

فَلا تَحْزَنْ.. لأَنَّكَ صِرْتَ عِنْدِي

وَقَبْلُكَ كُنْتَ مِلْءَ الْرُّوحِ أَصْلِي