كُلَّ يَوْمٍ وَالشَّوْقُ يَزْدَادُ إِدَّا
فَانْتَهَيْنَا قُبَيْلَ أَنْ نَسْتَمِدَّا
لَمْ تَشَأْ أَقْدَارُ الْحَيَاةِ لِقَاءً
فَارتَضَيْنَا عِنَاقَنَا الْمُسْتَبِدَّا
أَيُّ سَدٍّ بِذَا اللِّقَاءِ سَيَهْوِي؟
يَا جِبَالاً تَعَمَّدِي كَيْ نَهُدَّا
فَاخْتِرَاقُ الطَّيْفَيْنِ سَهْلٌ عَلَيْنَا
إِنَّمَا الصَّعْبُ فِي دَمٍ لَنْ يَصِدَّا
رِعْشَةٌ.. وَاهاً.. لَيْتَ..آهٍ.. نَرَانَا
أَيْنَ كُنَّا؟.. فِرَاقُنَا صَارَ بُدَّا
شِدَّنِي وَاقْبِضِ الْوِثاقَ مَلِيّاً
هَاكَ رُوحِي إِلَيْكَ تَشْتَدُّ شَدَّا
لا تَدَعْنِي فَإِنَّ طَيْفِي رَقِيِقٌ
وَاخْتَرِقْنِي وَشِفَّنِي فِيِكَ ضِدَّا
أَيُّ ثَرٍّ مِنَ الضِّيَاءِ سِيُفْنِي
كُلَّ شَيْءٍ بَدَا بِلَمْحٍ مُفَدَّى
فَحَذَارِ انْفِلاَتَ وَمْضَةِ عَيْنٍ
وَاخْتَطِفْهَا لِكَيْ بِهَا نَسْتَجِدَّا
وَتَمَهَّلْ إِذَا الرَّقَائِقُ سَكْرَى
وَتَعَجَّلْ إِذَا الشِّقَاقُ اسْتَعَدَّا
لَيْسَ مَا يَأَتِي الْيَوْمَ يَأْتِي لِيَبْقى
وَغَداً سَوْفَ يَفْقِد اليَوْمَ كَدَّا
قَدْ بَلَغْنَا بِذَا اللِّقاءِ عِنَاقاً
فَتَلَوَّى عَلَىَ الشُّعُورِ وَهَدَّا
يَا رَحِيِقاً جَرَى بِعِرْقِي لِيُنْدِي
طَيَّ وَرْدٍ ذَوَى بِغُصْنٍ تَرَدَّى
أَيُّهَذَا الْمُرْتَاحُ جَوْفَ خَمِيِلِي
تِلْكَ رُوحِي تَعَطَّرَتْ مِنْكَ مَدَّا
فَأَنَا الْوَرْدُ وَالنَّدَى فَوْقَ خَدِّي
يَرْتَجِي مِنْ شَقَائِقِ اللَّمْسِ خَدَّا
لَيْسَ مِثْلِي إذَا لَمَسْتَ الْحَنَايَا
مَا اخْتَفَى فِي الْقَلْبِ احْتَمَى كَيْ يَحُدَّا
فَأَنَا الحُبُّ مِنْ خِلالِي تَبَاهَى
مِثْلَ طَاوُوسٍ.. فِي الْهَوَى أَتَحَدَّى
أَتَحَدَّى مَنِ اصطَلَى بِهُيَامٍ
يَثْلُجُ الآهَاتِ اشْتِيَاقاً وَوِدَّا
وَلَعَلِّي أَشْتَدُّ فَوْقَ جِبَالٍ
لَوْ تَرَاخَى بِمَائِهَا مَا اسْتَقَدَّا
رُبَّمَا أُشْفَى مِنْ عِنَاقٍ عَقِيِمٍ
كَالسُّدَى يَنْتَهِي بِهِ الْحُلْمُ سَدَّا
لاَ عِنَاقاً بِلاَ حَبِيِبٍ قَرِيِبٍ
لاَ حَبِيِباً عِنَاقُهُ اشْتَدَّ رَدَّا
خُذْ بِكَفِّي فَإِنَّنِي أَتَهَاوَى
وَاسْتَلِمْنِي عَلَى شَفِيِرٍ مُنَدَّى