فُديتَ أَبا عَمروٍ مِن فَتى
مَتى يُخْتَبر غيبُه يُحمَدِ
وِدادٌ صَحيحٌ، وَخُلقٌ مَليحٌ
وَنُطقٌ فَصيحٌ لَدى المَشْهَدِ
أَتَتني البَديهَةُ تندى بَديعًا
وَأَبدَعُ ما في الرياضِ النَّدِي
أزاهِرُ لَم تُنتشَق بالأنو
فِ لُطفًا، وَلا جُنِيَت باليَدِ
خجِلتُ لِشَكواكَ في طيِّها
فَما كِدتُ أَسمَعُ لِلمُنشِدِ
وَقَد عُبّرتْ لَكَ تِلكَ الرُّؤى
لِيَشبَعَ طاوٍ، وَيَروى صدٍ
فَهَوِّن عَلَيكَ مِنَ النائِبا
ت إِذا كانَ نَصْري بالمرصدِ
وكن مُخبِري إِنَّني سائِلٌ
سُؤالَ مُدلٍّ عَلى مُسعدِ
فجاءَتكَ صَفراءَ عِندَ المَنا
مِ تَسري مِنَ الأُفُق الأَبعَدِ
فَحَيتكَ بِالنَّفسِ النَّرجسيّ وَلاقَتكَ بِالمَلبس العَسجَدي
وَعَلَّتكَ بالرِّيقِ لَو أَنَّهُ
أُبيحَ لِذي الزُهدِ لَم يَزهَدِ
ورد هذا البيت في ديوان المعتمد بتحقيق أحمد بدوي وحامد عبدالمجيد:
فلاقتك بالنَّفَس النَّرجسي
وراقتك بالملبس العسجدي
وَعَلَّتكَ بالرِّيقِ لَو أَنَّهُ
أُتيحَ لِذي الزُهدِ لَم يَزهَدِ