لِمَاذَا يَعِيِشُ الْحُبُّ فِي الأَرْضِ مُشْتَاقَا؟
وَيَغْفُو بِرُوحِ الإِنْسِ مَوْتاً وَخُنَّاقَا!!
يَلُوذُ حَزِيِناً لِلْقُلُوبِ رَجَاؤُهُ
وَيَجْثُو أَسِيِرًا فِي جَوَى الْوَجْدِ طَوَّاقَا
لِمَاذَا يَمُوتُ الْحُبُّ وَرْداً مُكَفَّناً؟
وَفِي قَبْرِهِ تَرْثِي الرَّيَاحِيِنُ أَوْرَاقَا!!
أَتَغْدُو بِذِي الدُّنْيَا حَيَاةٌ وَتَزْدَهِي؟
إِذَا لَمْ يَزُرْهَا رَوْنَقُ الحُبِّ عَبَّاقَا!!؟
وَكَيْفَ يَحِسُّ الْقَلْبُ خَفْقَ شُعُورِهِ؟
إِذَا لَمْ يُرَفْرِفْ فِي صَدَى الْحُبِّ خَفَّاقَا!!
مَشَاعِرُنَا .. وَيْحَ الْمَشَاعِرُ نَبْضُهَا
يُعُانِي خُمُولاً فِي الْحَنَايَا وَإرْهَاقَا
لِمَاذَا يَمُوتُ الْحُبُّ قَبْلَ أَوَانِهِ؟
وَمِنْ بَعْدِهِ نَرْثِي ضَرِيِحاً بِهِ انْسَاقَا!!؟
تَعِبْنَا مِنَ الأَشْوَاقِ وَالشَّوْقُ قَاتِلٌ
وَإِنْ غَابَ لا عِشْنَا وَلَمْ نُحْي تَوَّاقَا
لِمَ الْقَلْبُ يَرْجُو الْحُبَّ فَيْضاً بِنَزفِهِ
وَإِنْ رَقْرَقَ الْحُبُّ اعْتَدَى الإِنْسُ شَنَّاقَا
ألا نَكْتَفِي مِنْ ثَوْرَةِ الْفِكْرِ نَزْفُهُ
تَمَنَّى سُكُونَ الْقَلْبِ حُبّاً وَإِشْرَاقَا
وَإِنْ كَانَ لِلْحُبِّ الْحَزِيِنِ هَجَاؤُهُ
فَهَاكُمْ نَزِيِفاً قَالَهُ الْحُبُّ إِمْلاقَا
:أَنَا مَنْ تُنَادِيِنِي الْقُلُوبُ لِتَرْتَوِي
أَنَا مَنْ خَلَقْتُ الْوَصْلَ عِرقاً وَأَعْرَاقَا
وَلَكِنَّ مَوْتِي فِي الْقُلُوبِ مَكَانُهُ
إِذَا امْتصَّ مِنْ رُوحِي دَمُ الْقَلْبِ إِنْفَاقَا
غيداء
الأيوبي