حُلْوَةٌ تَهْفُو بِالدَّلالِ الجَمِيِلِ
تَتَأَنَّى كَمَا النَّسِيِمِ الْعَلِيِلِ
تَرْتَمِي فِي الأَحْضَانِ شَوْقاً فَتَحْنُو
كُلَّمَا سَاحَتْ فِي الْعِنَاقِ الطَّوِيِلِ
وَيْ كَأَنَّ احْتِضَانَهَا لَا يُنَدِّي
غَيْرَ شَهْدٍ بِحِضْنِهَا السَّلْسَبِيِلِ
فِي رُؤَاهَا يَفِزُّ رَوْضُ الْحَنَايَا
بِرَحِيِقٍ يَلُفُّ وَرْدَ الْخَضِيِلِ
وَشُعُورٌ مِنَ الْمَصَافِي رَقِيِقٌ
يَتَلَالاَ مَعَ اشْتِفَافِ النَّسِيلِ
تَرْتَخَي حِيِنَ تَسْتَرِيِحُ الْهُوَيْنَى
ثُمَّ تَصْحُو كَثَوْرَةِ الزَّنْجَبِيِلِ
هِي مَاءٌ وَنَارُهَا لَيْسَ تَخْفُو
هِيَ شَمْسٌ وَبَدْرُهَا فِي الْكَحِيِلِ
حِيِنَ تَحْدُو تَشِعُّ نُوراً رَفِيِفاً
يَتَسَنَّى عَلَى صَبُوحٍ أَسِيِلِ
تَاجُهَا شَعْرٌ يَلْفَحُ الْخَدَّ عِطْراً
يَتَسَامَى بِرَوْعَةِ الإكْلِيِلِ
آهِ يَا شُوقُ كَيْفَ أُهْدِيِكِ وَرْدِي
وَالْبَسَاتِيِنُ فِيِكِ مِثْلُ الْخَمِيِلِ
كُلَّ عَامٍ وَيَوْمَكِ الْحُلْوَ عِيِدٌ
وَالْهَدَايَا تَعُودُ بِالْمُسْتَحِيِلِ