هَلْ سَيُجْدِي؟
آهِ يَاغُصْناً مِنَ الأَشْعَارِ قَطَّرْ
وَتَأَنَّى
بِخَمِيِلٍ مِثْلَ كَوْثَرْ
رطَّبَ الْحَرْفَ الْمُعَنَّى
رَقَّ أَكْثَرْ
فَتَدَلَّى
شَفَّ أَعْنَاباً فَأَسْكَرْ
وَتَمَنَّى
لَوْ يُنَدِّي مَا تَصَحَّرْ
عِنْدَمَا يَنْسَابُ رَقْرَاقاً عَلَى
وَرْدَةٍ جَفَّتْ بِأَرْضٍ
دُونَ أَحْلاَمٍ
دُون آمَالٍ
لِتَكْبَرْ
أَيُّهَذَا الْغُصْنُ هَلْ
هَلْ سَيُجْدِي مَا انْهَمَلْ
مِنْ رَحِيِقٍ بِالْجُمَلْ
كَيْ تُطَرِّي مَا اضْمَحَلْ؟
بَعْدَ مَا جَفَّ الْعَسَل؟!
وَتَوَارَى الْحُسْنُ فِي الرَّوْضِ الْمُخَفَّرْ؟
فَتَعَفَّرْ
هَلْ سَيُجْدِي؟
أَنْ تَعِيِشَ الأُمْنِيَاتْ
بِرَجَاءٍ صَوْتُهُ الْمَبْحُوحُ كَبَّرْ؟!
عِنْدَمَا صَلَّى عَلَى غُصْنٍ مُكَسَّرْ؟!
فَتَعَثَّرْ؟!
آهِ يَا غُصْناً تَأَخَّرْ
هَلْ سَيُجْدِي؟
أَنْ تَرِقَّ الأُغْنِيَاتْ
وَتَذُوبَ الْكَلِمَاتْ
بِقَصِيِدٍ قَدْ تَدَمَّرْ
عِنْدَمَا رَقَّ الْهُوَيْنَى فِي تَبَارِيِحِ الْهَوَى
وَعَلى الْقِرْطَاسِ سَمَّرْ
فَتَحَوَّرْ
رُبَّمَا يَغْدُو جُمَاناً
لَوْ تَصَوَّرْ
أَنَّ فِي الْبَحْرِ الْهَدَايَا لَنْ تُسَوَّرْ
إِنْ تَدَوَّرْ
هَلْ سَيُجْدِي؟
أَيُّ سِحْرٍ مِنْ أَسَاطِيِرِ الْكُنُوزْ؟!
مِنْ فُصُوُصِ الدُّرِّ
أَوْ مِنَ الْفَيْرُوزْ؟!
أَوْ مِنَ الأَلْمَاسِ وَالْيَاقُوتِ وَالْبِلَّوْرِ وَالْمُرْجَانْ؟
وَالزُّمُرُّدْ!
وَالْعَقِيِقْ!
وَالزَّبَرْجَدْ؟!
أَوْ مِنَ وَالتُّوبَازْ؟
هَلْ سَيُجْدِي؟
رُبَّمَا
لَوْ تَحَنَّطْنَا الْهُوَيْنَى
مِثْلَ حَصْبَاءٍ
جَوْفَ صَخْرِ الْكَهْرُمَانْ
كَيْ تَظَلَّ الذِّكْرَيَاتْ
لَوْحَةً فَوْقَ الصُّدُورْ
تَتَدَلَّى
كُلَّمَا الأَطْلاَلُ غَابَتْ
وَتَوَارَتْ
خَلْفَ أَشْكَالٍ
لَمْ تُجَمِّلْ مَا تَحَجَّرْ
رُبَّمَا
لَسْتُ أَدْرِي
هَلْ سَيُجْدِي؟
أَيُّ شَيْءٍ فِي الدُّنَى بَعْدَ الْمَمَاتْ؟!!
وَرَحِيِلُ النَّبْضِ مِنْ رُوحِ الْحَيَاةْ؟!!
وَانْكِمَاشُ الْحُسْنِ فِي قَعْرِ الثَّبَاتْ؟!!
يَاحَبِيبِي
آهِ آهٍ يَا حَبِيبِي
الرَّجَاءُ الْمُرُّ يَبْكِي
وَكِتَابِي بِكِ يَحْكِي
كَيْفَ سَاحَتْ فِي دُمُوعِي الذِّكْرَيَاتْ
وَتَوَالَتْ فِي اقْتِحَامِي كُلُّ أَشْكَالِ الأَمَانِيِّ الَّتِي تَرْجُو النَّجَاةْ
وَانْشِطَارِي كَخَيَالٍ نِصْفُهُ الثَّانِيّ مَاتْ
فِي سَرَابٍ لَيْسَ تُحْيِيِهِ السِّمَاتْ
فَاخْتَفَيْنَا
لَيْسَ يُجْدِي أيُّ نَبْضٍ دُونَ مِيِزَانِ الحَيَاةْ