بَيْرُوتُ يَا صَفْحَةً وَتَبْتَهِلُ
فِي سَجْدَةِ الْحِبْرِ وَالنَّدَى أَمَلُ
فَكَمْ كِتَابٍ فِي حُزْنِكِ احْتَقَنَتْ
دَمْعَاتُهُ الْحَيْرَى وَهْيَ تَنْهَمِلُ
بَيْرُوتُ يَا رُوحَ الْحُبِّ قَدْ نَشِفَتْ
فِي قَلْبِكِ الأُمْنِيَاتُ وَالْقُبَلُ
أَمِنْ تُرَابِ الْوُرُودِ قَدْ نَثَرَتْ
تِلكَ الشَّظَايَا فَالْعِطْرُ يَشْتَعِلُ
أَيُّ انْشِطَارٍ وَالأَرْضُ فِي وَجَعٍ
إِلَى مَتَى يُنْعى فِي الثَّرَى العَسَلُ؟!
بَيْرُوتُ يَا بِنْتَ النُّورِ قَذْ ثَكِلَتْ
فِي شَمْسِكِ الأُمُّ وَالسَّنَا خَجِلُ
حُورِيَّةٌ أَنْتِ مِنْ بُحُورِ دَمٍ
خَرَجْتِ رُغْمَ الْجُرُوحِ تَغْتَسِلُ
يَا فَيْنَقَ الحُبِّ وَالسَّمَاءُ غَدَتْ
تَضُمُّ رِيِشَ الْجَنَاحِ قَدْ يَصِلُ
فَإِنْ تَأَذَّى بِجَوِّكِ اصْطَبِرِي
لَا بُدَّ مِنْ عَوْدٍ مَعْكِ يَعتَدِلُ