تخطَّ إلى المحتوى

صفق وصفق للطغاة

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

صَفِّقْ وَصَفِّقْ لِلطُّغاةِ

وقُلْ عَلَى الدُّنْيَا السَّلَامْ

إِنِّي أَرَى مَوْتَ الأُبَاةِ

والْكَوْنُ وَالنَّاسُ نِيَامْ

إِنِّي أَرَى مَوْتَ الضَّمِيرِ

إِنِّي أَرَاكُمْ فِي انْقِسَامْ

إِنِّي لِأَحْزَانِي أَسِيرٌ

فَالْيَوْمَ أَبْكِي وَلَا أُلَامْ

فَلَقَدْ تَبَدَّلَتِ الْقُلُوبُ

وصَارَ يَسْكُنُهَا ضِرَامْ

وصِرْنَا نَفْقَهُ فِي الْغُيُوبِ

فَلَا حَلَالُ وَلَا حَرَامْ

وصِرْنَا يَحْكُمُنَا قَانُونٌ

بِالأَمْسِ سَطَّرَهُ اللِّئَامْ

نَبْكِي فَتَبْكِيْنَا الْعُيُونُ

مِمَّا نُلَاقِيْ مِنْ صِدَامْ

آهٍ مِنَ الْجُرْحِ الْعَمِيقِ

فِي لَيْلِنَا سَادَ الظَّلَامْ

صِرْنَا نحِيدُ عَنِ الطَّرِيقِ

وبَاتَ مَنْطِقُنَا الْخِصَامْ

اشْجُبْ وَنَدِّدْ بِالْحَدِيثْ

فَلَقَدْ تَعَوَّدْنَا الْكَلَامْ

زَيِّنْ بِأَعْيُنِنَا الْخَبِيثْ

واطْلِقَ عَلَى الضَّعْفِ السَّلَامْ

شَيِّدْ وَشَيِّدْ أَلْفَ قِمَّة

وقُلْ نَصِيرُ الْحَقِّ قَامْ

فَكَمْ قَتَلْتُمْ أَلْفَ هِمَّة

ولَكَمْ تَهَشَّمَتِ الْعِظَامْ

قُلْتُمْ نُقِيمُ عَلَى الْمَوَائِدِ

ولتَسمَعوا صَوتَ النِظامْ

قُلْنَا لَدَيْكُمْ أَلْفُ سَاعِد

دَفَنُوا رُؤُوسًا كَالنَّعَامْ

فالقَومُ قَد باعوا الخُلودَ

واستأنَسوا عَيشَ البِهامْ

والغَربُ قَد عَشِقوا الجُحودَ

فالغَدرُ فِيهِمْ كالجُذامْ

قَامُوا وَسَبُّوا فِي الرَّسُولِ

فَكَيْفَ يُوطَأُ ذا المَقَامْ

فَلْتَقرَعوا كُلَّ الطُبولِ

فاليومَ يَومُ الانتقامْ

سَبُّوا حَبِيبَ اللَّهِ جَهْلًا

وقَالُوا صَوْتًا فِي الزِّحَامْ

يَا بَاغِيًا لِلشَّرِّ مَهْلًا

فَنِهَايَةُ الْجَهْلِ الْحُطَامْ

إِنَّا صُخُورٌ شَامِخَاتٌ

فَلْتَبْغِ إِنْ شِئْتَ ارْتِطَامْ

إِنَّا قِفَارٌ مُهْلِكَاتٌ

فَلْتَبْغِ إِنْ شِئْتَ اقْتِحَامْ

لَوْ تَسْأَلِ الْبَيْدَاءَ عَنَّا

تُجِبْكَ إِنَّهُمُ الكِرَامْ

نُورُ الوجودِ تَجِدْهُ مِنَّا

فَكَانَ أَولَى الْاحْتِرَام

إِنَّا أَسَاتِذَةُ الْفُنُونِ

إِنَّا مَصَابِيحُ الْأَنَامْ

إِنَّا ثِمَارٌ لِلْغُصُونِ

لَوْلانا مَا ذُقْتُمْ عَلَامْ

كَمْ كُنَّا نِبْرَاسَ الْحَضَارَةِ

كَمْ كُنَّا عُنْوَانَ السَّلَامْ

كَمْ كُنَّا دَوْمًا فِي الصَّدَارَةِ

وكَانَ رَكْبُكُمُ هُدَامْ

كُنَّا نُهَذِّبُ فِي الْخَلَائِقِ

كُنَّا نُسَبِّحُ كَالْحَمَامْ

وكُنَّا لِلنَّاسِ الْحَدَائِقَ

والْعِلْمَ وَالْعَدْلَ الْمُقَامْ

صِرْنَا ذُيُولًا لِلْغَوَانِي

فَالنَّفْسُ مَائِعَةُ الْقَوَامْ

وتَضَاءَلَتْ فِينَا الْمَعَانِي

فَعَشِقْنَا رَقَصَاتِ الْهَوَامْ

إِنْ تَجْهَلُوا قَدْرَ الْحَبِيبِ

فَخَيْرُ مَنْ قَامَ وَصَامْ

دَربٌ مِنَ الْجَهْلِ الْمُرِيبِ

أَنْ تَجْهَلُوا سَمْتَ الْإِمَامْ

يَا سَائِلِينَ عَنِ الطَّرِيقِ

هَذَا طَرِيقُ الْالْتِزَامْ

يَا بَاحِثِينَ عَنِ الصَّدِيقِ

فَمُحَمَّدٌ خَيْرُ الْأَنَامْ

إِنْ نَهتَدِ نُورَ الْأَمِينِ

عَادَتْ كَرَامَتُنَا تُقَامْ

بَاتَتْ تُوَافِينَا السِّنِينُ

وذَاكُمُ نِعْمَ الْخِتَامْ