لم يَكُن أبدًا رَبيعا
لم يَكُن حَملًا وَدِيعا
كانَ جُملَتُهُ صِراعا
ألقَى بالوطنِ صَريعا
كَم تَفَتَّتتِ البِلادُ
لَم تَعُد سَكَنًا وَسِيعا
يا لوَطَنٍ قَد تَهاوَى
يَشتَكي ألَمًا وجوعا
صارَ مِن بَعدِ التعافي
كُلُّ أرجاهُ صُدوعا
أينَ أنتَ يا عِراقُ؟
بينَ أكرادٍ وشِيعَة
هذي سُوريا قد تَوارَتْ
لم تَعُد تَحوِي دروعا
والسودانُ غَدا شَتاتًا
إذ بِهِ هَدمًا مُرِيعا
بَعضُ مُرتَزِقي المَهالكِ
مَن بِوجهَتِهِ وَضِيعا
قَد أَتَوْا يَبغونَ شَرًّا
ذبحوا شَيخًا أو رَضيعا
إنَّ في اليَمَنِ بلاءً
قَد تُفَتِّتُهُ الخَدِيعَة
لم يَعُد يَمَنًا سَعيدا
بَل أساموهُ الوَقيعَة
ذاكَ لِبنانٌ تَهاوَى
لا تُفارِقهُ الذَريعَة
إنَّ ليبيا في صِراعٍ
بَعدَ أنْ كانت رُبوعا
كُلُّ ما كانَ ونَحنُ
صِرنا ننساقُ قَطيعا
كلُّ فُرسانِ المَعابِدِ
قَد أرادوا بِنا الخُضوعَ
جاءوا في زِيِّ الذِئابِ
جاءوا في ثَوبِ الخَديعَة
فَرَّقوا كُلَّ الجموعِ
أبعدونا عنِ الشَريعَة
رَسَّموا فينا الحدودَ
رَسَّخوا فينا القطيعَة
أنشأوا فينا خَريفًا
ثُمَّ أسمَوهُ رَبيعا
فِتنةً تَعلوها نارٌ
بِئسَ ما فَعلوا صَنيعا
كَم رويبِضَ هُم أقاموا
هؤلاءِ هُمُ الطَليعَة!
مِنهُ مَن أسمَوْهُ داعِشَ
أو غدا دَعمًا سَريعا
بينَ حَفتَرَ أو دِبيبَة
أو حَميدتِي ابنِ الوَضيعَة
وابن (قايدَ) مَن تَولَّى
كِبرَهُ يَهوَى الصدوعَ
أيُّها الأنذالُ مَهلًا
إنَّنا نَبني القُلوعَ
إنَّ للتاريخِ حُكمًا
يُجلي مَن باتَ وَضِيعا
وابنُ صُهيونٍ بمَكرٍ
الرَقيعُ بن الرَقيعَة
قَد عَتَى يَبغي فَسادًا
ساقَ في العُربِ الوَجيعَة
مِصرُ يَحفظُها الإلَهُ
قَد أفاقَت للخَديعة
للخِيانَةِ قَد أبانَتْ
أمسَكَتْ خَيطًا رَفيعا
كَم تُجاهِدُ للبقاءِ
كي نَسوقَ المجدَ رِيعا
إنَّ في مصرَ لَجَيشًا
قَد غَدا دِرعًا مَنيعا
إنَّنا للَّهِ نَرجو
يُنبِتُ الحَقُّ جُموعا
أنْ يَعودَ الأصلُ حُرًّا
بعد أنْ كانَ فُروعا
أنْ نفيقَ إلى عُلانا
أنْ نُقيمَ لنا خُشوعا
أنْ تُوَحِدَنا صَلاةٌ
أنْ نُوافي لها ركوعا
هذا وَقتُ الاتِّحادِ
ليسَ وقتًا للقَطيعَة
نَعتَصِمْ باللَّهِ فيهِ
إنَّنا نَدعو سَميعا