فَلا واللهِ لمْ نهجُرْ ولكنْ..
هُمومٌ بالفُؤادِ، وما نَسينا
فإنْ أَهجُرْكْ فالهَجرُ لروحي..
يَغيبُ القَلبُ ويَصِيرُ حَزينَا
وكَيفَ أُطِيقُ صَبْرًا لِلفِرَاقِ..
وكَيفَ يَنَامُ جَفنِي ولَستَ فِينَا؟
فكمْ سِرْنَا على الآلامِ دَهرًا..
وفَوقَ الصَّبرِ والشَّوقِ مَشِينَا
تَحَمَّلْنَا، صَبرْنَا وما جَزِعْنَا..
وحينَ فَقَدْنَا وَجهَكُمُ بَلِينَا
وما للغَدرِ في قَلبِي سَبيلٌ..
وما أبَدًا لحُبِّكُمُ سَلِينَا
وكلماتي أراها بِلَا حَيَاةٍ..
كَذا قَلبِي يَذُوبُ لَكُمْ حَنِينَا
وإنْ كانتْ عُيُونِي لا تَراكُم..
فأنتُمْ في فُؤادِي سَاكِنِينَا
وإنْ أَهجُرْ فإنَّ الهَجرَ نَعيٌ..
فقدْ مُتْنَا وصِرْنَا سَابِقِينَا
وإنْ طَالَ الفِرَاقُ فلا تَلُمني..
وفَتِّشْ في الفؤادِ، عَسَى تَقِينَا
فإنْ أَهجُرْ فَهَجرِي للودادِ..
وإنْ تَهجُرْ فَهَجركَ يَكْتَوِينَا