فَقُل لي مَاذا أفعلُ يا أَدِيبُ؟..
فَلا الفَرحُ يَدومُ وَلا النَحيبُ!
فَصَوتُ الفَاجِعَاتِ لهُ دَوِيٌّ..
وَصَوتُ الفَارِجَاتِ لهُ دَبِيبُ!
أَرَانَا فِي وجودِ النَّاسِ حَيرَى..
كِلانَا وَالفُؤادُ بهِ لهيبُ
وَذَاكَ لأَنَّ مُهجَتَنَا حَوَاهَا..
شُعورٌ بِالأَسَى فَظٌّ رَهِيبُ
فَإنَّ الشِعرَ قَد يُسْلي أُنَاسٌ..
وَيَقْتُلُ صَحبَهُ لا يَستَهِيبُ
فَقَولُ الشِعرِ يَلزَمُهُ قُلوبٌ..
كَثَلجٍ فِي البَيَاضِ هُوَ يَذُوبُ
رَأَيتُ النَّاسَ مِن حَوليِ رُفَاةً..
وَقَلبيِ بَينَهمْ فَردٌ غَريبُ
عَزَائي أَنَّني عِشتُ اللَّيالي..
أُسَطِّرُ بِالمَعَاني مَا يُثِيبُ
وَأَنِّي قَد حَبَاني اللهُ عِزًّا..
أُخٌ فِي اللهِ كُنيتُهُ أَدِيبُ