تخطَّ إلى المحتوى

كم تشتكي والكون متسع ظليل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

كَمْ تَشْتَكِيِ وَالكَوْنُ مُتَّسِعٌ ظَلِيِلْ؟!..

تَشْرِيِ النَعِيِمَ وَتَمتَطِى صَهْوَ العَوِيِلْ

هَذِىِ السَمَاءُ تَزَينَتْ مِنْ أَجْلِنَا..

فَرَحًا وَنُورًا بَيْنَنَا حَوَتِ الدَلِيِلْ

وَانظُرْ إِلَى قَمَرٍ تَجَلَّى سَاطِعًا..

يَبْدُو كَقَوْسٍ ثُمَّ بَدْرٍ فِي ذُهُولْ

تِلْكَ النُّجُومُ أَلاَ تَرَىَ مِنْ حُسْنِهَا..

مَا يَجْعَلُ النَفْسَ إِلَى الفَأْلِ تَمِيِلْ

تَبْدُو قَنَادِيلًا تَلأْلأَ ضَيُّهَا..

سَبَحَتْ بِأفْلاَكٍ وَلَمْ تَعْرِفْ خُمُولْ

وَلَدَيّْكَ مِنْ نِعَمِ القَدِيِرِ مَآثِرٌ..

فَاشْكُرْ لِمَا أَعْطَاكَ، لا تَكُنِ البَخِيِلْ

أَرَأَيْتَ إِنْ حَلَّ الظَلاَمُ مُخَيِّمًا..

يَأتِي النَّهَارُ مُجَدِّدًا فِيِنَا السَبِيِلْ

وَانْظُرْ إِلَى شَمْسٍ تَعَاظَمَ نُورُهَا..

قَدْ نِلنَا مِنْ تَأْثِيِرِهَا النَذْرَ القَلِيِلْ

الكَوْنُ حَوْلَكَ صَفْحَةٌ مَكْتُوبَةٌ..

فِيِهَا مِنَ الآيَاتِ مَا يَروي العُقُولْ

فَاسْمَعْ نِدَاءَ الكَوْنِ فِي آيَاتِهِ..

وَارْقَ بِعَقْلِكَ، وَارْتَقِ فِيِمَا تَقُولْ

هَذِىِ الجِنَانُ وَمَا بِهَا مِنْ رَوْضَةٍ..

لَكَ مَرْتَعٌ بَيْنَ الحَدَائِقِ وَالحُقُولْ

أَزْهَارُهَا قَدْ زَيَّنَتْ أَبْصَارَنَا..

بِقَصَائِدِ الأَلْوَانِ وَاللَّحْنِ الجَمِيِلْ

وَالمَاءُ مُنسَابُ العُيُونِ كَأنَّهُ..

دُرٌّ تَلأْلأَ نَظْمُهُ بَيْنَ النَخِيِلْ

الكَوْنُ يَنبِضُ ذَاكِرًا وَمُسَبِّحًا..

هُوَ شَاهِدٌ أَنَّ الأَسَى حَتمًا يَزولْ

فَدَعِ الآلامَ فِإنَّ فَرحَكَ قَادِمٌ..

وَارمِ لِهَدَفٍ وَارتَقِبْ وَقتَ الوصُولْ

وَاجعَلْ سَبِيلَ الخَيرِ عُنوانَ الخُطَى..

وَانزَعْ مِنَ القَامُوسِ مَعنى المُستَحِيلْ

فَسَعَادَةُ الدَارينِ فِي مَعنى الرِضَا..

وَتَبَسُّمُ الأَيَّامِ رَهنٌ بِابتِسَامَاتِ العُقُولْ

فَإذَا أَردتَ العَيشَ فِي ظِلِّ الهَنَا..

فَالزَمْ سَبِيلَ الجِدِّ وَطَرِيقَ الجَلِيلْ

إِنَّ السُيوفَ إذَا غَدَتْ فِي غِمدِهَا..

فُقِدَ البَرِيقُ وَلَمْ يُرَ ضَيُّ الصَلِيلْ

وَالعُودُ إِنْ يَبقَ سَجِينَ سُكونِهِ..

مَاتَ العَبِيرُ وَصَارَ للحَبسِ قَتِيلْ

وَالدُنيَا دَارُ مَكَائِدٍ وَمَصَائِبٍ..

إِنْ تَستَقِمْ يَومًا لِحُرٍّ، قَد تَمِيلْ

لَكِنَّهَا إِنْ تَخلُ مِن مُرِّ الأَسَى..

صَارَ النَجَاحُ بِرُغمِ رَوعَتِهِ هَزِيلْ

فانظُر لِمَا تَملُكْ وَكُنْ مُتَفَائِلًا..

إِنْ التَجَهُّمَ يُورِثُ الهَمُّ الثَقِيلْ

كَمْ تَشتَكِي مِنْ مُرِّ عَيشِكَ بِالبُكَا..

وَالنَّاسُ تَرجو بَعضَ عَيشِكَ وَالمَثِيلْ