تخطَّ إلى المحتوى

لي في الوداد وفي هواك نصيب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لي فِي الودادِ وفِي هَواكَ نَصِيبُ

أنَّى ارتَحَلتُ إلى الوجوهِ يُجيبُ

فِي كُلِّ هَمسَةِ ناظِرٍ يَهوَى الرُبا

تَجِدِ الفؤادَ إلى هوَاكَ يَؤوبُ

يا سائلي عن حُسنِ ودِّي ليتَها

كُلُّ القلوبِ إلى مُناها تُصيبُ

إنَّ الهوَى داءُ القُلوبِ وطِبُّها

عَجَبًا لجُرحٍ فِي الأساسِ طَبيبُ

تَجِدِ الكَلامَ مُكَبَّلًا فِي قَيدِهِ

وإذا مَضى فَمُفَوَّهٌ وخَطِيبُ

إنَّ الودادَ شِراعُ رُبَّانِ الحَياةِ

وهوَ الَّذي وَقتَ الرِياحِ مَهِيبُ

كَمْ سادَت الأنواءُ فِي بَحرِ الهَوَى

وتاهَ فيها قائِدٌ ولبيبُ

كَمْ ساءَتِ الأجواءُ في دَربِ الفَتى

حَتَّى عَلاها مأتَمٌ ونَحيبُ

إنَّ المَحَبَّةَ فِي القُلوبِ عَبيرُها

كالماءِ يَروي ظَمأَنا ويُذيبُ

وهِي النَسِيمُ إذا تَهادَى كالصَبا

طابَ الجَميعُ، مُفارِقٌ وقَريبُ

وبِظِلِّها يَبدو الربيعُ مُغازِلًا

والكونُ يُنبِتُ بَسمَهُ ويَطيبُ

والزَهرُ يَرقُصُ للعُيونِ مُداعِبا

والنَجمُ يَدنو كأنَّهُ المَحبوبُ

كُلُّ المَعاني تَرتقي نَحوَ العُلا

وكَذا الفُؤادُ إلى الفَضاءِ يَجوبُ

ومَحَبَّةُ الرَحمنِ هِيَ أَصلُ الرِضا

وهِيَ الحَياةُ ولَوحُنا المَكتوبُ

وهيَ الَّتي مِنها المَعاني تَستَوي

ويَعودُ فَرِحًا بَسمُنا المَسلوبُ

لي في المَحَبَّةِ ذِكرياتٌ تُرتَجَى

والقَلبُ في دَربِ الهَوَى مَغلوبُ