يا عَينُ جُودي بِالبُكا أَنهَارْ..
عَلَى ارتِقَاءِ الفَارِسِ المِغوارْ
يا قَائِدَ الثَغرِ المؤجَجِ رَيثَمَا..
يَأتي صَلاحُ فَأنتَ رَمزُ الدَارْ
الكُلُّ يَغدو للعُلا مُتَطَلِّعًا..
يَاسِينُ يَمضي فَجَاءَكُمْ سِنوارْ
واليَومَ سِنوارُ المروءةِ قَد مَضى..
وغَدًا سَيخلُفُ سَيفَهُ الأحرارْ
لا تَحسَبنَ المَوتَ يُسكِتُ باسِلًا..
أو يَستَرِقُّ الصَارِمَ البَتَّارْ
فَالأمرُ في الإسلامِ أَبعَدُ مَنطِقًا..
والحُلكَةُ الظَلمَاءُ عُنوانُ النَهَارْ
لا اليَأسُ يَعرِفُنَا ولا هَيبُ الوَغَى..
نَيلُ الشَهَادَةِ مَطلَبٌ وَوَغَى الغُبَارْ
لَكِنَّ أَلَمِي في الفُؤَادِ مَنَاطُهُ..
كَيفَ استَقَامَ الأَمرُ للأَشرَارْ؟!!
كَيفَ الهَوانُ قَد استَقَرَّ بِأَرضِنَا؟!..
حَتَّى تَعَوَدنَا الضَآلةُ والبَوَارْ
شَرُّ الخَلِيقَةِ قَد تَسَلَّقَ كَتِفَنَا..
وغَدَا يُصَدِّرُ كُلَّ أَلوانِ الدَمَارْ!!
الكُفرُ، كُلُّ الكُفرِ يَمكُرُ ضِدَّنَا
وبِنَا بَنو صُهيونَ قَد حَكَموا الحِصَارْ
فَالكُلُّ يَعرِفُ مَكرَهُمْ وَنُبَاحَهُمْ..
وبِرُغمِ هَذَا جَميعُهُمْ جَهلَ المَدَارْ
وقعوا فُرادَى في بَرَاثِنِ غَيِّهِمْ..
والذِئبُ حَاصَرَ كُلَّ ثَورٍ في انهيارْ
جَاهَدتَ يَا سِنوَارُ، وَفَّيتَ العَطَا..
وجَميعُهُمْ مِنْ بَعدُ قَد نَالَ الصَغَارْ
قَاتَلتَ إيمانًا لِآخِرِ لَحظَةٍ..
ولَبِستَ ثَوبَ العِزِّ وهُديتَ الوَقَارْ
في مَشهَدٍ للفَخرِ قَد نِلتَ العُلا..
وضَربتَ مَثَلًا في الشَجَاعَةِ بِاقتِدَارْ
فِي جِلسَةِ العِزِّ يَثُورُ مُلَثَمٌ..
رُغمَ الجِراحِ يُكَبِّدُ الجُبنَ الخَسَارْ!!
نِلتَ الشَهَادَةَ، نَحتَسِبْكَ مُجَاهِدًا..
واللهُ حَسْبُكَ رَبُّنَا الغَفَّارْ
لَكِنَّ مَشهَدَكَ الأَخيرَ حِكَايَةٌ..
حتمًا سَتُصبِحُ قِصَّةَ الأَحرارْ
سَتَكونَ رَمزًا للجِهَادِ وشُعلَةً..
أَيقونَةً للمَجدِ تَدعو للفَخَارْ
حُزنًا فَقَدنَاكَ ولَكِنْ ظَنُّنَا..
سَيَثورُ بَعدَكَ جَيشُكَ الجَرَّارْ
سَيُتمُ سَعيَكَ للجِهَادِ مُبَاهِيًا..
كُلَّ الوجودِ بِزُمرَةِ الأَبرارْ
سِنوَارُ ليسَ اسمًا، وَلَكِنْ فِكرَةً..
والفِكرُ يَبقَى مَا بَقَتْ شَمسُ النَهَارْ
نَحنُ العقِيدَةُ مَا بَقَتْ أَنفَاسُنَا..
نُعلي نِدَاءَ الحَقِّ وَنُقِيمُ المَسَارْ
حُبُّ الجِهَادِ شَعِيرَةٌ عِشنَا بِهَا..
فَإمَّا نَصرًا خَالصًا أو خَتمَةَ السِنوَارُْ
للهِ دَرُّكَ كَانَ جُرحُكَ نَازِفًا..
حَاوَلتَ كَيدَ العِدَا ورَقَيْتَ كَالأقمَارْ
فَأنتَ يَحيى وقَد حَييتَ بِِعِزَّةٍ..
والكُلُّ مَوتَى قَد مَضَى قَيد انتِظَارْ
أَثبَتَّ عَمَلًا أَن صِدقَكَ عُملَةً..
مَا عَادَ يَملِكُ صَرفَهَا إِلَّا الكِبَارْ
فَاللهَ نَسأَلُ أَنْ يَهَبْكَ كَرَامَةً..
فَوقَ الكَرَامَةِ فِي هُدَى المُختَارْ
ونُحَرِرَ الأقصَى الأَسيرِ إجَابَةً..
لِمَا بَدَأتَ لِنَختِمَ المِشوَارْ
ونُلَقِّنَ الدَرسَ الصَهَاينَةَ انتِقَامًا..
لِتَذوقَ أُمَّتُنَا حَنينَ الانتِصَارْ
اهدأ قَريرَ العَينِ يَا أَسَدَ الفَلا.
فَلَقَد هُدِيتَ الصِدقَ في دُنيا الضِرارْ