تخطَّ إلى المحتوى

أيها الماضي إل مت ستمضي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أيُّهَا المَاضِي إِلی مَتَّی سَتَمّْضِي

وَلَنَا فِيكَ العُمّرُ الأَولُ وَالأَخِيرُ

يَا سِيرَةٍ رَوَاهَا الحَنِينُ بَاكِياً

إنَّ غَدُنَاَ عَلَی خُطَاكَ نَحْوَكَ يَسِيرُ

حَتَّی إذَا كُنّتَ الهَمُّ فَأنّتَ مَاضِي

ولاَ وَيلٌ لِمَنْ صَارَ مَاضِيهِ سَمِيرٌ

قُلتُ رَأيّ فِي خَوَالِي الأَيَامِ وَزِدّتُ

كُلّمَا طَالَ الزَمَانُ وَأَطَالَ التَعْمِيْرُ

سَوّفَ يُقَاسُ الحُلُمُ بِمَطلَعِ أَخِرِ شَمّس

وَعَلَى نَحْوِ ذَلِكَ سَيَسْتَمِرُ التَبْشِيْرُ

فَإسْأَل الإذَاعَاتَ عَنْ عُمّرِ الأخْبَارَ

فِي الأَصلِ كَانَ مَصْدَرُهَا الَخَرِيْرُ

دَعْنِي لِلشِفَاءِ فَأَنَا مُنْذُ أمْسَ نَاظِرِهُ

كَفلْسطِينْ تَنتَظِرُالغَيثُ وَالتَحْرِيْرُ

دَعْنِي أوَدّعُ الرُوُحَ بِقَرَارِ المَصِيْرِ

وَدَعْنِي أصْنَعُ لِلدَاجِنِ جَنَاحَاً فَيَطِيْرُ

إن العامَ الأشخَمُ قَدّ مَضَى غَائِباً

وَقَدّ نَجَونَا بَعْدَهُ فَلاَ تَنْسِيْرُ

وَإنَّ العَامَ الأخْصَبُ قَدّ دَنَى قَادِماً

يَرَى فِينَا النَجّمُ وَالطّرِيْرُ

وَإنَّ عَامَ فِيهِ غَزَونَا كَوَاحِدٍ مِنَا

وَإنَّ عَامَ نَحْبِنَا هُوَالرَجُلُ العَرِيرُ

عَلَيهِ فَإنَّ لَومَنَا لَيْسَ المُبَرِرُ

وَإنَّ لَومَ الزَمَانُ هُوَ حَقُ التَبْريرُ

بِفَضْلِ رَبّنَا سَاءَ مَطرُ مَنْ حَوّلَنَا

وَخَصَتنَا سَمَائُنَا بِغَيثٍ مَائِهِ نَمِيرُ

ثُمَّ بِغَضبِ رَبنَا عُصِفَ بِمَا حَولَنَا

فَصَارَمَا كَانَ نُبَاحٌ اليَومَ هُرِيرٌ

عَلَيهِ فَإنّ لِلدّهْرِ كَشَفِيرِ الحُفَرِ

وَالوُقُوعِ فِيهَا خطبٌ قَدَرُهُ القَدِيرُ

فَيَا مَنْ مَاتَ فِي الحَيَاةِ تَمَنْياً

هَكَذَا الدُنْيَا تُرَحِلُ الغَضُ الغَرِيرُ

وَيَا مَنْ عَاشَ فِي المَمَاتِ تَحِيّةً

وَإنَّ عِمَادَ العَرِينَ بَنَاهُ الزَّئِيرُ

عُرُوبَةُ الفَرسْدَقِ صَمَدَتْ فَمَا بُطُلَتْ

رُغّمَ أنَّ المُعَادِي وَالهَجَاءُ جَرِيرُ

وَأدَابُ المُتَنَبِي اليَومَ قَدّ صَارَتْ

قَنَاعَةُ لاَ يَجهَلُهَا بصِيرٌ وَلاَ ضَرِيْرٌ

عَلَيهِ هَكَذَا الصَحَائِفُ قَدّ نُشِرَتْ

هَذَا الجِدُّ مَحْمَلُهُ وَذَا يُكتَبُ تَزمِيرُ

رَأيّ سَكَنَ فِي مَسّكَنِهِ مُحْتَكِماً

يُنكِرُ مَعَ النَاكِرينَ أصْوَاتُ الحُمِيرُ

لِلوَجْهِ بَشَاشَة وَبَشّة مِن صِدّقِ شَاشَة

مُحيّا مُصَورٌيُطورُوَلاَ تَطوِيرٌ

وَللآنْفِ أنَفَة وَضَجّة مُكَبّرٌ صَوتُهَا

وَالصَفّو عَلَى هَوَاءٍ يُعَكّرِهُ التَشفِيرُ

أقْبلْ يَا مُقبلْ بقَسَمَاتِ المُسْتَقبَلِ

إذاَ إسْتَطَعْتَ رَدَّ تَقْلِيعُ الأَعَاصِيرُ