تخطَّ إلى المحتوى

تفعيلة المتقارب

٢٨ بيت

المتفرقات

وكانَ صديقي

يقولُ كثيرًا :

هناكَ سؤالٌ

عنيدٌ يقضُّ مضاجعَ عقلي

ومثلَ الغبارِ

يعكِّرُ نبْعَ سلامي

ويهدِمُ سورَ يقيني

فأشقى ببركانِ أخيلتي :

لماذا ولِدتُ

لماذا أموتُ

وأينَ سأمضي

وكيفَ أصيرُ حمامةَ طُهْرٍ تطيرُ

وهذا التّرابُ الثّقيلُ

فِراشٌ لجسمي

يصارعُني ويدمِّرُ أجنحتي

لماذا

وكيفَ

وأينَ؟

صديقي

أما مِنْ سلاحٍ

أحاربُ فيهِ جحافلَ أسئلتي؟

وماتَ صديقي

مضى

وعلى ثغرِهِ

نارُ أسئلةٍ لا تموتُ

وإنّي هنا

لمْ أزلْ صامتًا

راجيًا نُضْجَ أجوبتي