مَن لِليَراعَةِ يُبكيها وَيُضحِكُها
إِذا لَهَوتَ عَنِ الأَقلامِ بِالقُضُبِ
فَاِذكُر أَحاديثَ أَيّامِ الحَبيبِ لَنا
وَاِبكِ اللَيالي إِذا راحَت وَلَم تَؤُبِ
لَيالِي الوَصل صافٍ لا يُكَدِّرُهُ
واشٍ وَصِدقُ الهَوى قاضٍ لِمُحتَسِبِ
أَيّامَ وَرد الضُحى صَبٌّ بِوَجنَتِهِ
يَرنو لَها ما اِنثَنى في الرَوضِ مِن عَجَبِ
وَإِن نَظَرتَ إِلَيهِ وَهوَ مُبتَسِمٌ
رَأَيتَ بَدرَ الدُجى يَفتَرُّ عَن شُهُبِ
أَو ذُقتَ بَردَ ثَناياهُ وَريقَتَهُ
زَهِدتَ ما عِشتَ في خَمرٍ وَفي حَبَبِ
إِذا اِرتَدى ثَوبَهُ الوَردِيَّ تَحسَبُهُ
شَمساً تَوَهَّجُ في جَوٍّ مِنَ الذَهَبِ
كانَت لِرِقَّتِهِ خَمراً لِمُرتَشِف
أَيّامُنا فَغَدَت دَمعاً لِمُنتَحِبِ