ألا أيّها الغادي تَحَمَّلْ رسالةً
إلى خالدٍ منّي وإِنْ كان نَائِيا
وَصيّةَ مَن يُهدي السّلامَ تَحيّةً
ويُخبرُ أهلَ الودِّ أنْ لا تَلاقيا
خَرَجْنا وداعي الموتِ فينا يَقُودُنا
وكان لنا النُّعمانُ بالسّيفِ حادِيا
وما زال عنّي ما كَنَنْتُ يَشوقُني
وما قلتُ حتّى ارَّفَضَّتِ العينَ بَاكِيا
إذا ما أردتَ الأمرَ فامْضِ لوجْهِهِ
وخَلِّ الهُوينى جانباً مُتَنَائِيا
ولا يَمْنَعَنْكَ الطّيرُ مِمّا أَرَدْتَهُ
فقد خُطّ في الألواحِ ما كان لاقيا
ولا تَرْفِدَنَّ النّصحَ مَن ليس أَهْلَهُ
وكنْ حين تستغني برأيك غَانِيا
وإنّ امرأً يوماً تولّى برأيه
فَدَعْهُ يُصيبُ الرّشدَ أو يك غَاوِيا